الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٧٩باب في قطع الصلاة وتركها
179
عشرين، وقيل اذا كان أقل من سبعة، وقيل اذا كان أقل من ثلاثة، وقيل اذا أراد المرور في مسجده أو بينه وبين مسجده، وقيل اذا كان بينهما رمية حجر وأقل، واستظهر بعض أصحابنا ان المسار يأثم اذا مر حيث يصله المصلى بالدفع الحديث وجوب الدفع بلا انتقال، قال ابن العربي: كل تلك الاقوال غلط الا القول بأنه يستحق قدر ركوعه وسجوده وهو موافق لما استظهره صل الله بعض أصحابنا، قال: وسبب الغلط قوله «فان أبي فليقاتله» اذ حملوه على أنواع القتال وليس كذلك، بل المدافعة باليد بدون انتقال أو بالقول مثل أن يقول: سبحان الله و بالاشارة اليه. انتهى بالمعنى. واتفقوا على انه لا يقاتله المقاتلة المفسدة للصلاة، وروى ان رجلا دفع رجلا فكسر أنفه فقال عثمان، لو تركته يمر لكان أهون من هذا ولم يذكروا ان عثمان جعل في كسر الانف شيئا، وهكذا مذهبنا ان دمه مهدور اذا دافعه بعد ابائه فتضرر لأنه مأمور بدفاعه، و قال ابن شعبان من المالكية: ان مات فديته على عاقلة المصلى، وقيل على المصلى، واتفقوا على انه لاقود عليه لأنه مأمور بالدفع له والعنف اذا أبي وان رده بعنف من أول مرة بلا علم بعناده فعليه الدية في ماله اجماعا وأن أراد صلى الله أولياؤه القود لزمه، قال أبو سعيد الخدري: قال رسول الله (اذا كان أحدكم يصلى فلا يدع أحدا يمر بين يديه فان أبي فليقاتله فأنما هو شيطان» أى متمرد أو قرين شيطان كما روى ابن عمر (فليقاتله فان معه القرين، وروى فان أبي فليدفع في نحره فانما هو شيطان» وروى «فليجعل يده في صدره وليدفعه، وروى «من كانت له سترة فليدن منها، و، وأخطأ من جعل بينه وبين سترته مقدار صفين وانما يحسن أن يجعل بينهما شبر، وقيل ثلاثة أذرع، و قال الداودي: ذلك واسع اكثره ثلاثة أذرع وأقله ممر الشاة، قال سهل بن سعد: كان بين مصلى النبي و بين الجدار قدر ممر الشاة وقدر ذلك شبر، وقال بلال رضى الله عنه: ان النبي عل الله صلى في الكعبة وجعل بينه وبين
ه