شامل الأصل والفرع امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٨٣

باب في قطع الصلاة وتركها

183

لا نقض بابتلاع مثل حبة أو ما يجري في بزاق وما خرج من ضروسه، والصحيح عندي النقض ان تعمد أو ظن وفي آكل أو شارب نسيانا قولان وبقية المشروب من ماء أو غيره كالطعام الجاري في بزاق، ومن ضره نحو ذباب أو شغله فطرده بالنفخ فقيل يختار النقض، وان طرده بتحريك العضو الذي هو فيه جاز، وقيل ان كان في رأسه فليطرده بيده وهو أولى، وان حسب الآيات والتكبيرات ونحوها في أصابعه في الفرض فسد ان تعمد وكره في النفل والعيدين وجاز في نفسه ولو في فرض، وان نعس مأموم فلمحاذيه تحريكه وان حركه من ليس في الصلاة أو حرك اماما أو فذا فلا بأس عندي، ومن أومى برأسه أو يده أو غيرهما يريد لا أو نعم فسدت صلاته، وزعم بعض انها لا تفسد، واذا وصفوا الشيء بأنه مفسد كفتح العين وغمضها ووضع اليد في غير محلها والرجل وفسحة في الصف و التلتم على القول بافساده وغير ذلك مما لم ينصوا على ان قليله مفسد فانه يفسد قليله، وقيل مقدار الحد، وقيل مقدار الركعة، وقيل مقدار الباقي، وذكرت في شرح النيل فروعاً ومقصودي غالباً ذكر ما لم يذكره النيل ولا شرحي له، ومن لم يلو بعض عمامته على حلقه ثم ذكر فنشر طرفا منه فلواه على رقبته يظن جوازه تمت صلاته، وان أراد به السنة أعاد عند الأكثر وقيل ان علم لزومه وفعله لمصالحها استحسن اعادتها بلا فساد كذا في الأثر، وأقول: التحقيق ان كيفية اللباس مطلقاً ان كانت مفسدة للصلاة فقد فسدت بها الصلاة أحرم بها أو حدثت له بعمده أو بدون عمده، وان كانت مكروهة تؤدي الى افساد كانحلال الثوب المؤدي الى انكشاف العورة أصلحها حدثت أو أحرم عليها لكن ان أحرم عليها وقد رجح في قلبه انها تؤدي الى ذلك فليعد، وان كانت مكروهة لا تؤدي الى ذلك أوكان المستحب تركها فأصلحها فسدت صلاته لانه زاد ما استغنى عنه الا ان ورد النهي عنها نهي تنزيه فله ان يصلحها مع انه لا تفسد صلاته ان لم يصلحها وذلك