شامل الأصل والفرع امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٨٦

186

شامل الاصل والفرع

فصل

من دخل الصلاة كما لا يجوز ووافق ما يجوز فعندي انه يعيدها لا تجزيه ولا يثاب عليها لسوء نيته لأن نواءه دخولها كما لا يجوز ينافي التقرب بها الى الله عز وجل لأنه معصية وقد أمر أن يحرم للصلاة بنية خير واداء واجب كما امر و احرامه بما لا يجوز ليس بذلك الاحرام المأمور هو به ولو وافق ما يجوز وقد قال (انما الاعمال بالنيات، وقال الله عز وجل «مخلصين له الدين) وهذا لانية له صحيحة شرعية ولا اخلاص دين ولا يعارض ذلك ان من مس امرأة على زنى فاذا هي زوجته لاتحرم عليه لان الجماع ليس مما يتوقف على نية بخلاف الصلاة، هذا ماظهر لي والله أعلم. وفيل تمت صلاته، وقيل تمت في الثوب فقط مثل أن يحرم به على أنه نجس أو مغصوب فاذا فاذا هو ليس كذلك، وقيل تمت فيه وفي الوضوء لا في الجنابة، ومن تعمد الصلاة بما لا يجوز ولم يعدها حتى خرج الوقت كفر ولزمته مغلظة، أو مرسلة؛ أو صدقة، أوتوبة فقط ويقضيها وذلك كاختلافهم في تاركها، وقيل لاقضاء على متعمد تركها أو فعلها كما لا يجوز، وفي أثر: لا تلزم الكفارة مصليا بنجس ببدنه أو ثوبه ولو علم به و ان صلى ولا وضوء له أو جنباً ففي لزومها قولان، ولزم البدل من تركها بسكر تعمده لا الكفارة اه والصحيح أن حكم [هذا] كحكم غيره ممن تركها عمداً بلا سكر ان تعمد السكر بعد دخول الوقت وان تعمده قبله أبدل فقط، و من ترك صلوات أو صلاها كما لا يجوز عمداً فلكل واحدة كفارة مغلظة، أو مرسلة، أو صدقة، أو لزمه شى من ذلك عليهن جميعاً ما لم يفعل ما لزمه واذا فعل مالزمه فالحكم المذكور لما يستقبله، ومن قعد يتحدث ويظن الوقت واسعاً وقد علم بدخوله ثم وجده ضيقاً فان فاتته فالندم والتوبة عندي، وقيل مغلظة وقيل صوم عشرة. ومن اشتغل عن الصلاة بأمر أخروي لزمته المغلظة، أو

: