شامل الأصل والفرع امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٨٧

حكم من دخل الصلاة كما لا يجوز

187

المرسلة، أو الصدقة، أو التوبة، وزعم بعض أن المغلظة تلزمه ان اشتغل بدنيوي أما بأخروي فالبدل، ومن تمهل في غسله حتى فات الوقت عمداً أو فعل بجهل مالا تصح الصلاة به أو ترك ما تتوقف عليه صحتها فالكفر والكفارة على الخلاف في متعمد تركها، وقيل لاكفارة إلا على تاركها أصلا عمدا بلاجهل وعن ابن عثمان: انما تلزم من تركها ديانة، وقيل انما تلزم من تركها بلا عاهة ولا جهل ولا تشاغل ومن منع أحدا من الصلاة أو ضربه حتى أغمى عليه أو قيده أو فعل مثل ذلك من الموانع كاطعامه مسكرا لزمه ما لزم من تعمد ترك الصلاة ان فعل به ذلك في وقتها فلم يصل حتى فات أو صلى كما أمكنه، وقيل فلمي ولو فعل به ذلك قبل الوقت، وقيل لا يلزمه مالزم متعمد تركها مطلقاً لانه مانع لا تارك، وقال بعض: لا كفارة بجهل حتى يجهل ركعة. ويصلي الممنوع كما أمكنه ولزمه ان يفدي بماله ليصلي تامة ان كان له غنى عما يفدي به، وقيل لا يلزمه. ومن احرم بفرض لرياء او اعجاب فكمن تركها وان احرم لأدائه ويداخله الرياء والعجب وينفيهما أجزته ومن نام في الوقت وأمر أحدا أن يوقظه فلم يوقظه فلا كفارة عليه ان كان مأموره يتأهل للايقاظ، و من نام عن العتمة على أن يقوم بوقتها فلم يقم لزمته واحدة عنها وعن الوتر عند بعض، وقيل اثنتان عنهما وهو الحق في رأي من يقول بفرض الوتر ويقول بلزوم الكفارة عليه. ومن نسي سفرية فذكرها في حضر وقد فات وقتها في سفر صلاها سفرية وان نسيبها في سفر ثم دخل الحضر والوقت باق ثم ذكرها بعد خروج الوقت في الحضر أو في السفر قضاها سفرية. قال ابن بركة: ان ذكر سفرية في حضر صلاها قصرا عندنا، وقيل تماما لقوله تعالى «أقم الصلاة لذكري» ولما روي (فذلك وقتها، قلت: لا دليل في الآية على ذلك لاحتمالها معاني وقد ذكرتها في هميان الزاد. وأما الاستدلال بالحديث فله وجه ظاهر لكن يقبل البحث وقد ذكرت في شرح النيل بحثاً فيه، ومن نسي حضرية ثم ذكرها في

: