الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٨٨188
شامل الاصل والفرع
سفر وقد فات وقتها صلاها حضرية و ان لم يفت فقولان. ومن دخل في سفر وقت صلاة فتركها حتى دخل الحضر والوقت باق فانه يصليها تماماً، ومن خرج من وطنه في وقت الحاضرة فتركها الى حد السفر والوقت باق فقيل يصليها سفرية وهو الصحيح عندي، وقيل حضرية اعتباراً لدخول الوقت عليه وهو في الحضر و الصحيح عندي اعتبار محله حين اراد الصلاة وهو محل السفر فليصلها سفرية اذ الوقت باق حتى دخل السفر والتكليف باق عليه حتى دخل السفر فيكلف بها سفرية اذ لم يؤدها قبله حضرية، ومن فسدت عليه في سفر أبدلها قصر اولو في حضر و من فسدت عليه في حضر ابدلها تماماً ولو في سفر لان الناسي يلزمه الفرض في الوقت وكذا النائم. فاختلفوا في لازمه اقضاء أم أداء، ومن فسدت عليه لزمه حكم وقت صلى فيه فحين علم بالفساد لزمه البدل وليس إلا كالمبدل منه واذا أبدل زال عنه الفرض وهذا الابدال لزمه من حيث علم، والله أعلم قال ابن الرفعة: من الشافعية وأبو بكر الرازي من الحنفية وجمهور الحنفية وأبو اسحاق الشيرازى من الشافعية وعبد الجبار من المعتزلة: الامر بشيء موقت يستلزم القضاء له اذا لم يفعل في وقته لاشعار الامر بطلب استدارك الفعل والقصد من الامر الفعل مطلقا لا الوقت أيضا عند هؤلاء، وقال الاكثر وابو اسحاق في لمعه وشرحها: القضاء بأمر جديد تارة لا يصرح به وهو الكثير بل يدل عليه الاول وتارة يصرح به كحديث (من نسي صلاة فليصلها اذا ذكرها، وحديث (اذا رقد أحدكم عن الصلاة أو غفل عنها فليصلها اذا ذكرها، والحديث الاول في صحيح البخارى ومسلم وعندنا و الثاني في صحيح مسلم، وعلى القول الثاني القصد من الامر الاول الفعل في الوقت لا مطلقا ولا قضاء فما لا وقت له و فها هو بسبب كالخسوف عند القولين، قيل وفيما ليس أمرا دائما، أما الدائم كرمضان والصلوات الخمس فظاهر و أما قولك صم يوم الخميس فعند أصحاب الاول مقتضاه أمران التزام الصوم وكونه في يوم