الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٨٩حكم تارك الصلاة
189
الخميس فاذا عجز عن الثاني لفواته بقي اقتضاء الصوم، واصحاب الثاني لا يسلمون اقتضاء الامرين، وأصحاب الثالث يسلمونه في الدائم لافي غيره والحديث الثاني دل على حكم الرقاد والغفلة التي هي أعم من النسيان وبقى حكم الترك عمدا، فذكر الشيخ رحمه الله في الايضاح وابن قاسم العبادي الشافعي: انه أولى لانه اذا و وجب القضاء مع العذر فمع عدمه أولى وقال ابن القاسم أيضا: لعله يستفاد حمكه بالقياس على المذكور في الحديث وقال: بل هو أولى لانه اذا وجب القضاء مع العذر فمع عدمه أولى، والله أعلم
الباب السابع عشر
في حكم تارك الصلاة وفى صلاة غير المطمئن
لا يعذر في ترك الصلاة من أحاط به حريق أو هدم ولا غريق ولا من في القتال الا من نسي، ويصلى كل بما أمكنه حتى الايماء والتكبير ولا ماش لا يستطيع وقوفا و من أشبه ذلك، ومن تركها مع ذلك فهو هالك يلزمه ما يلزم تاركها في غير ذلك لكن يدرأ عنه الحد للشبهة عندي بخلاف تاركها في غير ذلك فانه يقتل الا ان تاب قبل القتل، وقال عمر رضي الله عنه: يستتاب ثلاثة أيام كل يوم مرة فان لم يتب قتل وكذلك من صلاها بما لا تجوز به اجماعا، وقيل لا يقتل من صلاها بما لا تجوز الا ان صلى قبل الوقت، وقتل تارك الصلاة عندنا قتل حد لاقتل كفر، واختلف قومنا، قال بعض المالكية: يؤخذ تارك الصلاة بفعلها في آخر الوقت الضرورى لا الاختياري على المشهور فان امتنع بلسانه وبإصراره على الترك قتل حدا لا كفرا، وقال ابن حبيب: انه يقتل كفرا وانه يقتل اذا خرج الوقت الضروري، وعن على وابن عمر وابن حنبل و ابن راهويه انه كافر ينتظر به آخر الوقت فان صلى والا قتل وعليه فلا يرث ولا يورت بل حكمه حكم المرتد، وقال مالك والشافعي وأكثر أهل