شامل الأصل والفرع امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٩٠

190

شامل الاصل والفرع

العلم ما قلنا به من انه يقتل حدا ويرث ويورث، وقال أبو حنيفة وأصحابه وبعض المالكية وبعض أصحاب الشافعى وابن شهاب من أصحاب مالك و بعض سلف الامة وداود وأصحابه: يضرب ضربا مبرحا حتى يتوب وقالوا الهجوم على قتل نفس مؤمنة تفريط ولا اجماع في المسألة وقد تعارضت الادلة و من حجات من قال لا يقتل الحديث الذي رواه الربيع بن حبيب رضي الله عنه مرفوعا انه قال رسول الله له خمس صلوات كتبهن الله على العباد في اليوم والليلة فمن جاء بهن لم يضيع من حقهن شيئا فله عند الله أن يدخله الجنة و من نقص من حقهن فله عهد عند الله أن يدخله النار، ولكنهم رووا في استدلالهم (فمن جاء بهن لم يضيع منهن شيئا استخفافا بحقهن كان له عهد عند الله أن يدخله الجنة ومن لم يأت بهن فليس له عند الله عهد ان شاء عذبه وان شاء أدخله الجنة وأظن ذلك الحديث من الاحاديث التي يرويها الربيع منقطعة عن عبادة بن الصامت لكن لم يذكره اختصارا، ورواه مالك في الموطأ عن عبادة بن الصامت وليس فيه ذكر اليوم والليلة، وروى أبو داود عنه سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: خمس صلوات افترضهن الله عز وجل من أحسن وضوء هن وصلاهن لوقتهن وأتم ركوعهن وخشوعهن كان له عند الله عهد أن يغفر له و من لم يفعل فليس له عند الله عهد ان شاء غفر له وان شاء عذبه، ووجه استدلالهم قوله لله: «ان شاء عذبه و ان شاء أدخله الجنة) أو (ان شاء غفر له و ان شاء عذبه، ويجاب بأن ذلك ليس في القتل و بأن المعنى ان شاء خذله ولم يوفقه للتوبة فيعذبه وان شاء وفقه لها فغفر له وأدخله الجنة، كما ان رواية الربيع (و من نقص من حقهن) الخ مقيدة بعدم التوبة ومن حجاتهم قوله لا (أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا اله إلا الله فاذا قالوها عصموا منى دماءهم وأمو الهم الا بحقها قالوا بين لنا يا رسول الله ماحقها فقال (لا يحل دم امرئ مسلم إلا باحدى ثلاث: كفر بعد

معضلة