شامل الأصل والفرع امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٩٣

صلاة الخوف

193

فصل

لا يقطع صلاة الماشى والراكب ما يقطع صلاة غير هما سواء ذهبا إلى جهة القبلة أو غيرها لانه لا قبلة عليهما الا ان وقفا، فقيل يقطع عليهما ما يقطع على غيرهما، وقيل انما يقطع عليهما اذا وقفا مستقبلين ويعتبر ارتفاع المركوب عن القاطع على ما مر في بابه، وان تدلت رجلا الراكب أو واحدة اعتبر من أسفلهما، وقيل ان الماشى والراكب الى القبلة يقطع عليهما ما يقطع على غيرهما وأن كان القاطع مع الراكب في نفس المركوب من دابة أو نحو سفينة فهو كغيره ممن تقطع صلاته، وقيل يقطع صلاة الماشى والراكب الى أي جهة ما يقطع صلاة غير هما الحرمة الصلاة، والمصلى مضطجعا أو قاعداً أو قائما موميا كغيره في القطع، ومن خاف النزول للصلاة فلم يصل على مركو به حتى فات الوقت هلك وقال غيري: انه أساء و أنه لا كفارة عليه وان صلاته عليه تندب ندبا وهو قول الله قال وتلزمه ان كان ماشيا الكفارة ولو خاف، والراكب يصليها

أبي.

عبد

تامة ان خاف من عدو لو نزل، وكذا ان كان طالبا مباحا له الصلاة عليه أو باغيا كذا قيل والحق انه لا تباح الصلاة للباغي را كباً ولو خائفا الا ان هرب خائفاً ممن يجاوز فيه الحمد أو تائبا والا فالواجب عليه السكون الى الحق والنزول للصلاة ولعل هذا مراد القائل، وان كان الراكب منهز ما مطلوبا صلى صلاة مسايفة خمس تكبيرات لكل وقيل ستا حيث توجه قلت: وقيل سبعا، وقيل أربعا، وقيل تكبيرات الصلاة وانما يرجع الى التكبير عندي والله أعلم ـ اذا لم

يعلم قرب العدو منه أو محذوره من بعده، أما اذا رأى مسافة يدرك فيها الصلاة تامة أو مختصرة فليصل كما رأى والله أعلم، قال ابن المسبح: لم يسمع الجمع بالتكبير عند الضراب و أنما هو لخائف على لخائف على دمه ان طلب ولم يكن باغيا؛ ومن صلى بما أمكن لضرورة وزالت فلا اعادة عليه صلى بتكبير أو ايماء أو لغير قبلة

الشامل - ثان