الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٩٦196
شامل الاصل والفرع
ابن سعد عن القاسم بن محمد عن صالح بن خوات أن سهل بن أبي حثمة الانصاري حدثه أبي بن كعب أن رسول الله مع فعل ذلك لكن روى أن الطائفة الأولى لما زادت ركعة سلمت وان الامام لما صلى ركعة بالثانية سلم فقامت عد سلامه لتزيد أخرى واختار هذا مالك والشافعي وانما يقسمهم الامام خوفاً من معرة العدو وكذا في كل خوف و في كل قتال جائز وخوف اللصوص والسباع والظن في ذلك كالعلم. فان الظن معمول به في الشرعيات، واذا كان العدو في القبلة وأمكن الامام أن يصلي بالناس جميعاً فلا يفعل لأنه متعرض ان يفتنه العدو أو يشغله، وان فعل أجزأ، وان خافوا أن يخرج عليهم العدو ولم يروه فصلوا صلاة الخوف صحت وتكون طائفة بازاء الموضع الذي يخرج منه العدو. وان تمت ولم يأت أجزتهم وكذا لو رأوا شيئاً ظنوه عدواً فصلوا صلاة الخوف فلم يكن عدواً أجزتهم لانها شرعت للخوف، وقد كان الخوف مثل أن يروا سواداً أو أشباحاً فإذا هو ابل أو غيرها، واستحب بعضهم اعادتها وان أدى بهم الخوف الى أن يصلوها طائفتين على الدواب جاز، واذا صلى بالطائفة الأولى الامام صلاة الخوف ركعة أو أقل ثم زال الخوف فليتم بها صلاة الحضر أو السفر بحسب ما هو فيه وتصلي الطائفة الأخري بامام غيره صلاة أمن كذلك أو فرادى أو يدخلون الى الأول كذا قيل. وأقول انه لا يبني بل يتم كما دخل ويعيدها صلاة امن وينوى الأولى حين انكشف الخوف نفلا. وان صلى الامام صلاة أمن فلما صلى بهم ركعة حدث الخوف فارقه بعضهم ليكونوا وجاه العدو. واذا صلى بمن معه عادت الطائفة التي فارقته فتصلي لنفسها ركعة بقية صلاة الامام، قال بعض: صلاة الخوف طائفتين بامام توسعة ورخصة ولهم أن: يصلوها بامامين وقد يتعين تعدد الأئمة في الجيش العظيم الذي يتعذر معه السمع كمائة ألف وأكثر فيصلي كل امام بطائفتين واحدة بعد أخرى ولمن خافوا أن يصلوا بعض بالجماعة طائفة ثم أخرى وبعض أفذاذا صلاة خوف أو كلهم افذاذا