الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٩٧صلاة الخوف
وقيل بمنع ذلك، قال مكحول: وان صلى الامام ركعة فدهمهم العدو وقد بقيت على طائفة ركعة فليصلوا ايماء حيث كانت وجوههم سعياً وركداً وكيف ما قدروا، ويصليها رجلان مع الامام واحد بعد آخر كطائفة بعد أخرى قياساً على طائفتين، بل قال بعض ان الواحد أيضاً يسمى طائفة، وقيل أربعة مع الامام: اثنان طائفة والآخران طائفة بعدها، وكره الشافعي أقل من ستة مع الامام: ثلاثة ثم ثلاثة، ويجوز أن تكون احدى الطائفتين أكثر من الأخرى وفاقاً أو بنظر الامام الصلاح، وصلاة الخوف والمسايفة بحسب الطاقة والامكان ولو بكر وفر واستدبار وضرب واتقاء. ومن لا يخاف الا عند السجود أو مى له وكذا كل ما يخاف عنده وسواء صلاة خوف العدو أو السباع وصلاة مسايفة العدو أو السباع ولا يحسن تأخير الصلاة الى انجلاء العدو أو السباع لعل ذلك لا ينجلي حتى يخرج الوقت ولعل الانسان يموت، وانما صلى رسول الله عله الظهر والعصر بعد الغروب يوم الخندق قبل نزول صلاة الخوف، وتقدم بحث فيه، وقيل يجوز تأخيرها الى آخر الوقت المختار فتصلى كما أمكن، قال عبد الله بن أنيس: بعثني رسول الله له الى خالد بن سفيان وكان نحو عرنه وعرفه قال اذهب فاقتله فرأيته وقد حضرت صلاة العصر. فقلت: اني لا خاف أن يكون بيني و بينه ما يؤخر الصلاة فانطلقت أمشي وأنا أصلي أومى ايماء نحوه. فلما دنوت منه قال: من أنت؟ قلت: رجل من العرب بلغني أنك تجمع لهذا الرجل فجئتك في ذلك. قال: اني لفي ذلك فمشيت معه ساعة حتى
اذا
-
أمكنني علوته بسيفي حتى برد. وصلاة الايماء مشروعة كلما تعسر خلافه، ففي كان يسير في وقت مطر السماء من فوقهم - أي المطر - الترمذي ان النبي. والبلَّة من تحتهم فصلى بهم على الله على راحلته، وفيه دليل لمن أجاز صلاة الجماعة بالايماء قياماً أو قعوداً ولو على الدواب والله أعلم