شامل الأصل والفرع امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٩٩

الصلاة في السفينة

199

عنها ولا يدخل اليهم اذا تحولت عنها حتى ترجع اليها ولا يجوز لمن قدر فيها على القيام أن يصلي قاعداً عندى إذ لا يسقط فرض القيام مع القدرة عليه، تم رأيت أن الربيع والبصريين منا يقولون بهذا والحمد لله. وقال كثير منا: من صلى فيها سائرة قعد ولو قدر على القيام قياساً على الدابة ويرده أنه لو توطأ ظهر الدابة طولا وعرضاً بمحمل او فراش بقدر ما يطيق القيام ولا يخاف السقوط لوجب عليه القيام. ثم ان فريقاً من هؤلاء - منهم ابن علي - يقولون: يومي ولا يسجد لانه قاعد ولو في بر أو مسجد، وقيل يسجد في بر ومسجد، ولا يسجد على ظهر محمل أو في سفينة وبه قال ابن محبوب وقيل يسجد في مسجد ومصلى ولو اتخذا في سفينة ويومي في غيرهما وقال ابن قحطان: يصلي قاعداً اذا سارت ولو أطاق القيام وقائما اذا وقفت وأطاقه ومن لم يجد تيما ولا وضوعاً نواه، وقيل الوضوء واختاره بعض والصحيح عندي الأول لأنه ما خوطب بعد عدم وجوده الوضوء الا بالتيم فاذا لم يجده فهو الذي ينويه فإن وجده أو الوضوء بعد السلام أو الوقت فلا اعادة عند بعض، وقيل يعيد في الوقت لا بعده وان وجد قبل السلام أعاد، وقيل لا، ومن فسدت عليه صلاة سفينة وأراد اعادتها فيها أو في أخرى أعادها قائماً أو قاعداً أو مومياً أو ساجداً على الخلاف في الذي يصليها فيها ابتداء وان فسدت في غير السفينة وأراد اعادتها فيها فليصلها قائما وان لم يطق أخر لحين يطيق ان خرج الوقت والاصلى كما أمكنه ولا يصلي الامام من أول قاعدا الا ان كان الامام العظيم، ومن أجاز الدخول بالقعود لامام الصلاة في غير السفينة أجاز له فيها، وقيل يجوز له فيها لا في غيرها، والمختار وجوب الجماعة في السفينة كغيرها على الامكان، وقيل لا تجب فيها ولو أمكنت، واذا صلت جماعتان أو ثلاث أو أكثر في سفينة أو غيرها وكل يسمع قراءة امام الاخرى أو قراءتها أو التكبير ونحوه فذلك مكروه، وقيل جائز بلا كراهة، وقيل فاسدة