شامل الأصل والفرع امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥٠

42

شامل الاصل والفر

قوم وقصة عيسى الى آخرين وقصة نوح الى من سواهم وكقوله «فبأي آلاء ربكما تكذبان» تكرر ليؤكد كل منه ما يليه، وأيضاً أنما يثبت قدر القصة ووصفها بالتكرير و به تكون نصباً للخاطر والفكر ورفقا على الهم والذكر، وعن أبي عبيدة مسلم عن عمر بلاغا أن رسول الله لا قال «ان هذا القرآن نزل على سبعة أحرف كلها شاف كاف فاقرأوا ما تيسر منه» قال أبو عبيدة: قيل معناه على سبع لغات، وقيل سبعة أوجه: وعد ووعيد وحلال و حرام و مواعظ وأمثال واحتجاج، وقيل حلال وحرام وأمر ونهي وخبر ما كان و خبر ما يكون وأمثال، وعلى الأول فاللغات خمس من عليا هوازن، و الباقي من غيرهم، قال ابن العلاء: افصح العرب عليا هوازن وسفلى تميم. يعني بني دارم، وعن ابن عباس: نزل على لغات الكعبين: كعب قريش وكعب خزاعة، وذلك أن خزاعة جيران قريش فهلت عليهم لغتهم، وعن ابي حاتم السجستاني: لغة قريش و هذيل و تميم والازد و ربيعة و هوازن وسعد ابن بكر. وذلك مشكل لأنه ثبت أنه بلغة قريش فلتكن السبع كلها لقريش لقوله تعالى (وما أرسلنا من رسول الا بلسان قومه، وذكر أبو عبيد أن بعضاً بلغة قريش و بعضاً بهذيل وبعضاً بهوازن و بعضاً باليمانية وغيرهم لا كل كلمة تقرأ بسبع لغات، وهذا في اللغات كما قال أبو عبيدة في القراآت، وقيل لا يوجد حرف واحد من القرآن يقرأ على سبعة أوجه، وبعض اللغات أكثر من بعض في القرآن، وقيل نزل بلغات مضر لقول عمر: نزل القرآن بلغات مضر، والمراد من قبائلها هذيل وكنانة وقيس وضبة وتيم الرباب وأسد خزيمة وقريش، وقيل نزل بلغة قريش ومن جاورهم من الفصحاء ثم أبيح للعرب أن يقرأوا بلغاتهم التي جرت عادتهم باستعمالها على اختلافهم لفظا

بن

واعرابا بدون أن يكلفوا الانتقال عن لغتهم للمشقة وحميتهم وللتسهيل في الفهم

٥٠ / ٥٥٩