الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٠٥صلاة المريض والعاجز
لذكره ولا حاجة لهن في دبره ولأن الدبر عورة كثيرة الاجزاء مع المقعدتين والقبل عورة قليلة اذ لا تشتهي المرأة غالبا الا الذكر لأن الذكر يستر يجعل
اليدين في مقابلته ولو في الصلاة بلا مس فيها لو خاف أن يراها آت ولانه يمكن ستره عن الناظر اذا حدث بأن ينكب برأسه الى الارض أو على الفخذين ولا يتصور ذلك في الدبر و المقعدتين وما يليهما لأن ذلك كله مما تشتهيه النفس ثم رأيت للامام أبي بكر الاندلسي الطرطوشي صاحب سراج الملوك انه يستر به الدبر كما ذكرت، وقيل يستر القبل، وقيل أي العورتين شاء، وأنما قلت بجواز صلاة العراة صفا بأن يجعل كل منهم عينيه في الارض لافي فخذ أخيه أو قبله أو مايليه والاصلوا افذاذاً متباعدين، وزعم بعض قومنا ان لهم أن يصلوا صفا أو صفوفا بامام يتقدم ويغضوا أبصارهم وأن يصلوا أفذاذا غاضين غير متباعدين وان لم يمكنهم التباعد غضوا وصلوا فرادى أو جماعة ولو يصفوف والصف الواحد أفضل والنساء كذلك ولو مع الرجال ولكن يكن خلفهم وان أمكنهن التباعد عنهم وجب وان وجد أحد ثوبا فضل عن ستر عورته صلى به ويستحب أن يعطيهم اياه يصلون به واحدا واحدا ماوسع الوقت ولم يمنع مانع، وقيل يجب عليه ذلك ويجبر عليه لانه اذا لزمت المواساة في باب المعيشة فهى في باب الدين ألزم، وستر العورة في الصلاة فرض عين أو سنة عين واجبة و الجماعة سنة كفاية واجبة على غير أهل الاعذار فلا يصل بهم صاحب النوب به وأنما يعطيهم اياه يصلون به وان صلى بهم لابسا اياه صح ومن لم يجد الا ثوبا يشف ثناه وستر به من عورة لركبة وان كان يصف، فقيل يفعل هكذا، وقيل ستر بطنه وظهره وصدره أولى من ثنيه ومن وجد فقال ابن نافع وغيره: لاتجوز صلاته بثوب رقيق يصف أو خفيف يشف
الا الرقيق الصفيق لا يصف الا عند ربح فلا بأس به، والله أعلم