الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢١٢212
شامل الاصل والفرع
والارغام بالاجتماع على التعاون في الطاعة أو غير ذلك مما عد مع غيره في العدد السابق خصلة واحدة ولا يرد على تلك الخصال كون بعضها يختص ببعض من صلى جماعة دون بعض كالتبكير أول الوقت وانتظار احرام الامام لان أجر
ذلك يحصل لقاصده بمجرد النية ولو لم يقع كما فيمن سبق
و معنى الجزء والدرجة حصول مقدار صلاة المنفرد بالعدد المذكور إن كانت في المسجد فصلاة المنفرد في المسجد وإن كانت في غيره فصلاته في غيره وذلك لاجل الجماعة، وللامام جميع ما لمن صلى خلفه ان أحسنها ورضوا به و ان أفسدها كان مثل ذلك عليه وزرا، وقد روي (ان الائمة ضمناء» ولولا أنهم مُؤَدُّونَ فيا يودون ولوعمن خلفهم لما ضمنوا، ولما ضمنو اعلم أنهم مأجورون اذا أصلحوا ولم يلزمهم ضمان، ألا ترى أن من أدركه في ركوع فقد أجاز ركعته و إن لزمه قضاء ما فاته به، بل قال كثير منا ومخالفونا. ان ركعته جائزة ولا يلزمه اعادتها، وأيضا إن كان لما أحرم ركع الامام لم يلزمه استدراك القراءة و أيضا سترة الامام سترة لهم، و الامام أيضا سترة لهم، وأيضا يرفع عنه قراءة السورة وفي رفع غيرها خلاف، وأيضا يصلي المسافر خلفه أربعا ولا عكس وانما لم يصل المقيم خلف المسافر ركعتين لان السفر فرع وذلك يبين أنه فيما يؤدي عن نفسه مؤد عمن خلفه وذلك التضعيف في المسجد والجماعة للرجل.
واما المرأة، فقد روي أن أم حميد الساعدية جاءت الى رسول الله فقالت: يارسول الله اني احب الصلاة معك فقال «قد علمت وصلاتك في في بيتك خير من صلاتك في حجرتك وصلاتك في حجرتك خير من صلاتك في دارك وصلاتك في دارك خير من صلاتك في مسجد قومك وصلاتك في مسجد قومك خير من صلاتك في مسجد الجماعة، ويشبه هذا ما في الايضاح، ويحتمل عندي ان المراد تفضيل ذلك على المسجد السلامتها من اشغال الناس بعطرها وريح طيبها وملبسها وحليها والاختلاط بالرجال، أما اذا أمنت ذلك