شامل الأصل والفرع امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢١٣

صلاة الجماعة

213

فالتضعيف لها كالرجل بالمسجد والجماعة، وقد نهى عمل عن منعهن من المساجد ويحمل عندي على ما اذا لم يحدثن ذلك أو نحوه و إلا منعن كما يمنع كل من يضر الناس أو يشغلهم أو يفسد فيها و يقال لهن ان تركتن ذلك لم تمنعكن ففي بعض الروايات ولا تمنعوا نساءكم المساجد وبيوتهن خير لهن، وروى أبو داود عنه ا و لا تمنعوا اماء الله

(1)

مساجد الله ولكن يخرجن تفلات) ففيه اشارة الى تجنب ما يخشى منه الفتنة، وعن عائشة: لو علم النبي الله ما أحدث النساء لمنعهن الخروج الى المساجد كما منعه نساء بني اسرائيل. فهذا منها نص في انه انما لم يمنعهن لعدم احداثهن في زمانه فاذا أحدثن منعن، وروي عنه (أيما امرأة أصابت بجورا فلا تشهد معنا العشاء، فيلحق بالبخور ما في معناه مما يفتن من الروائح و اللباس وخص العشاء بالذكر لانه وقت تبخيرهن فيلحق غير العشاء بالعشاء اذا أصابت ذلك، وقال بعض المالكية: تمنع الشابة من المسجد، قال ابن رشد من أربع: عجوز قد انقطعت حاجة الرجال منها فهي كالرجل، ومتجالة (2) لم تنقطع حاجة الرجال منها بالجملة فهي تخرج الى المسجد ولا تكثر، وشابة من الشواب تخرج في الفرض وفي جنائز أهلها، وشابة فاذة في الشباب و التخانث فالخيار ان لا تخرج أصلا، وقال ابن الحاجب: لا تمنع المتجالة من العيدين والاستسقاء اهـ. ولا تخرج المرأة الا في ثوب خشن غير متحلية بحلي يظهر أثره غير مزاحمة للرجال، وزاد بعض: ان يكون ذلك ليلا، وعن مالك: المتجالة تخرج الى المسجد ولا تكثر التردد والشابة تخرج المرة بعد المرة وفي جنازة أهلها وقرابتها، واختلف في زيادة الفضل لكثرة الناس المشهور ذلك وهو الصحيح، وقيل لا يزيد بكثرتهم والأول قولنا وقول

(1) اى تاركات بالطيب يقال رجل تقل - بكسر الفاء - وامراة تفلة ومتقال من التفل وهي الريح الكريهة وفي حديث الحج قيل يارسول الله من الحاج قال الشعث التفل، وهو الذى ترك استعمال الطيب (2) المتجالة الكبيرة السن يقال جلت المراة وهي جليلة ومتجالة اي اسنت وكبرت