الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢١٤214
شامل الاصل والفرع
الشافعي و ابن حبيب المالكي ويدل لنا ما روى أبي بن كعب عن النبي عل الله علالالالالي صلاة الرجل مع الرجل أزكى من صلاته وحده وصلاته مع الرجلين أزكى من صلاته مع الرجل وما كثر فهو أحب الى الله، والحديث السابق أول الباب واستدل بعضهم برواية الحكم بن عمير وهو صحابي عنه الله اثنان فهما فوقهما جماعة، قلت: وجه الاستدلال به انه قد ثبت تضعيف الأجر بالجماعة فالتضعيف متعلق بها وهي علته وكلما ازدادت الملة الجالبة ازداد الجلب فحصل التضعيف بالاثنين لانهما جماعة واذا كان ثلاثة فقد ازداد الجماعة فيزداد الفضل وهكذا، والفاء تناسب ذلك، وذكر بعضهم: ان خمسا وعشرين أو سبعا وعشرين درجة يختص بما اذا كانوا خمسة وعشرين أو سبعة وعشرين، وأما اذا كانوا أكثر فالثواب على عددهم، وكذا قال بعض في قوله ل (ان صلاة في بيت المقدس خير من خمس صلوات في غيره من المساجد وان صلاة في مسجد الجامع حيث المنبر والخطبة أفضل من خمس وسبعين صلاة في غيره من المساجد، ان ذلك في بيت المقدس اذا كانوا خمسة وفي المسجد الجامع حيث المنبر والخطبة اذا كانوا خمسا وسبعين، وأما اذا كانوا أكثر فعلى
هذا
ألف
عددهم، وظاهر الحديث ان تضعيف الثواب ببيت المقدس لا يختص بالجماعة كذلك وهو عندي فهو للواحد ويتضاعف بالجماعة تضاعف سائر المساجد بالجماعة على الفذ و الذي في مسند الربيع عنه (ان صلاة في مسجدي خير من ألف صلاة في غيره من المساجد الا في المسجد الحرام» أي فان الصلاة فيه بمائة الف كما في القناطر اذ قال: الصلاة في مسجد النبي خير من صلاة فيما سواه من المساجد وفي المسجد الحرام بمائة الف صلاة وفي بيت المقدس بخمس مائة صلاة؛ وروى الا بدلاني رحمه الله عن ابن عباس: ان الصلاة في المسجد الحرام بمائة الف و في مسجد النبي مع بعشرة آلاف وفي المسجد الأقصى بألف وسائر الحسنات تتضاعف كذلك في كل موضع تضاعفت فيه الصلاة قياسا عليها وعلى حسنات الحرم، وعن الحسن: ان صوم يوم في مكة