الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢١٧صلاة الجماعة
217
عن
به في ذلك الوقت أو يفعله هو في غير ذلك الوقت أو يأمره به. وذكر الباجي وهو مالكي منسوب الى باجة الاندلس لا الى باجة هذه العدوة ان الاصح في هذا ان المتخلفين كانوا منافقين يعني أسروا الشرك لرواية أبي صالح عن أبي هريرة قال قال رسول الله صل الله ليس صلاة أثقل على المنافقين من الفجر والعشاء ولو يعلمون ما فيهما لا توهما ولو حبوا ولقد هممت أن آمر المؤذن فيقيم ثم آمر رجلا يؤم الناس ثم آخذ شعلا من نار فأحرق على من لا يخرج الى الصلاة بعد، فبين ان ذلك في المنافقين ويؤكده ماقاله ابن مسعود: لقد رأيتنا وما يتخلف عنها الامنافق، علوم نفاقه، وذلك واضح ولاسيما ان التعذيب بالنار يناسب المشركين، لكن يبقى الدليل في رواية الربيع على وجوب الصف حيث علق تهديد المتخلفين بتخلفهم كما يدل له تخصيص انفاذ ذلك الوعيد بوقت الصلاة وقوله (والذي نفسي بيده، الخ ولا يقال خص وقت الصلاة لظنهم انه مشغول بالصلاة لانا نقول لو أراد مجرد الاحاطة بهم لاحاط بهم في غير ذلك الوقت لانهم في أمن وليسوا على حذر أن يجيثهم فقتلهم ممكن له في أي وقت أراد. وخص العشاء بالذكر مع ان الكل سواء لنقلها عليهم وعلى من به شائبة منهم من الموحدين، وان قلت لو كانت فرض عين لم يتخلف عنها البهم قلت: نعم ومذهب أصحابنا والجمهور انها فرض كفاية لكن حديث ابن أم مكتوم يدل على انها فرض عين، وقد يقال يمكن أن تكون فرض عين وساغ تخلفه عنها لانه يمضى عنها في عذر يراه تقوية للإسلام أو لانه انما يمضى مع جماعة يحملون الحطب فيصلى بهم اذا فرغوا من شأنهم ولو كان لفظ الحديث يدل على انه يمشى وحده فيكون ذلك عوضا عن الجماعة التي تخلف عنها وقد يقال انه ترك بعد ما اهتم لتذكره ان الجماعة فرض عين فترك التخلف عنها، والمرماة بكسر الميم وفتحها ما بين ظلفتي الشاة يؤثر هؤلاء أكله عن صلاة الجماعة أو نصل محدد يرمي به الصبيان في كوم
28 - الشامل - ثان