الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢١٩صلاة الجماعة
219
عبد
الظلمة والسيل وأنا رجل ضرير البصر فصل يار حول الله في بيتى مكانا أتخذه مصلى فجاءه رسول الله فقال (أين نحب أن اصلى، فأشار الى مكان في البيت فصلى فيه رسول الله. قال عبد الله بن الحارث: خطبنا ابن عباس في يوم ذى رزغ فأمر المؤذن لما بلغ حى على الصلاة قل قل الصلاة في الرحال فنظر بعضهم الى بعض كانهم أنكروا، فقال كانكم أنكرتم هذا ان هذا فعله من هو خير منى يعنى رسول الله الله انها عزمة و اني كرهت ان احرجكم و عن حماد شيخ سيبويه في الحديث وهو أيضا شيخ أبي حنيفة عن عاصم عن الله بن الحارث عن ابن عباس نحوه غير انه قال كرهت ان اؤ نمكم فتجيئون تدوسون الطين الى ركبكم قلت وتعبير السلف بالرخصة في التكلم على التخلف عن الجماعة لعذر يشعر بوجوب الجماعة على الاعيان، وكان الحسن البصرى ان منعته امه عن العشاء في الجماعة شفقة عليه لم يطعها استدل به البخارى على وجوب صلاة الجماعة يعنى على الاعيان، وقد يقال انه على امه انها لم تمنعه عز ما بل شفقة عليه كما صرح بها فلو منعته عزما لاطاعها فلم يكن دليلا على الوجوب هذا ماظهر لى تأمل. والله أعلم، وفي الاثر: اذا حضر العشاء والعشاء، فقيل يبتدأ بالعشاء، وقيل بالعشاء ان تاقت نفسه اليه، وقول بعض الفقهاء: اذا حضر العشاء و العشاء فابدءوا بالعشاء لا أصل له في كتب الحديث بهذا اللفظ. والعشاء بكسر العين وقت صلاة العتمة سميت به صلاتها تسمية للحال باسم زمانه الذي حل فيه أو يقدر مضاف أي صلاة العشاء و أما العشاء بالفتح فأكلة الليل في ذلك الوقت أو قبله أو بعده، ويجوز ضبط الاول بالكسر والثاني بالفتح والعكس وكذا يفتح في قوله مال و اذا اقيمت الصلاة وحضر العشاء فابدءوا بالعشاء لئلا تدعو أحدكم نفسه الى الطعام فيشتغل عن الصلاة فينقص منها، وهو حديث عن ابن عباس على شرط الربيع بن الله تعالى، وكان ابن عمر يبدأ بالعشاء، قال أبو الدرداء: من حبيب رحمهم
من