شامل الأصل والفرع امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٢٠

شامل الاصل والفرع

فقه المرء اقباله على حاجته حتى يقبل على صلاته وقلبه فارغ، قال هشام: حدثنا والدي عن عائشة عنه اذا وضع العشاء واقيمت الصلاة فابدء وا بالعشاء، وقال أنس: ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال (اذا قدم العشاء فابده وا به قبل أن تصلوا صلاة المغرب ولا تعجلوا عن عشائكم، (1) وقال نافع: عن ابن عمر عنه (اذا وضع عشاء أحدكم و اقيمت الصلاة فابدءوا بالعشاء ولا يعجل حتى يفرغ و كان ابن عمر يوضع له الطعام وتقام الصلاة فلا يأتيها حتى يفرغ وانه يسمع قراءة الامام رأيته في البخارى. ورأيت في غيره انه كان يصلى المغرب اذا غابت الشمس وكان أحيانا يلقاه وهو صائم فيقدم له عشاؤه و قد نودى للصلاة ثم تقام وهو يسمع فلايترك عشاء، ولا يعجله حتى يقضى عشاءه ثم يخرج فيصلي، وروى موسى ابن عقبة عن نافع عن ابن عمر، قال النبي (اذا كان أحدكم على الطعام فلا يعجل حتى يقضي حاجته منه وان أقيمت الصلاة ومن يغلب نفسه أو لم يكن من من الجوع بمقدار ما تشغله نفسه عن الصلاة فليقدم الصلاة، قال جعفر بن أمية عن أبيه: رأيت رسول الله لا يأكل ذراعاً يحتز منها فدعى الى

عمر بن

العشاء

الصلاة فقام فطرح السكين فصلى ولم يتوضأ والعشاء طعام الليل فشمل الاحاديث صلاة المغرب والعشاء وربما صح اطلاقه على طعام العصر. فصلاة العصر تحتمل الدخول في الأحاديث وسائر الطعام كذلك قياساً فدخل بالقياس طعام الفجر والظهر فتدخل صلاة الفجر والظهر وكذا كل طعام وكل صلاة لأن العلة التشويش المفضي الى ترك الخشوع والنقص من الصلاة والتعجيل فيها وانما خص بالفتح لأنه الذي يكون في وقت الصلاة غالباً بل دخل الطعام مطلقاً ابن عقبة لا بالقياس، وحمل الجمهور الأمر في تلك الأحاديث على الندب، فقيل مقيد بمن كان محتاجاً الى الأكل وهو المشهور عند الشافعية وزاد الغزالي فساد المأكول ومنهم من لم يقيده وهو قول جماعة وعليه يدل

ما اذا خشي

(1) وفى رواية تجعلوا، بفتح التاء وكسر الجيم المعجمة

بحديث