شامل الأصل والفرع امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٢١

صلاة الجماعة

221

يرجح

فعل ابن عمر السابق وأفرط ابن حزم فقال: تبطل الصلاة قلت ان كان أو يوقن أنه يشتغل عن الصلاة أو ينقص مالا يجوز نقصه أو يترك الخشوع وجب تقديم الأكل وان شك أو علم أنه لا يفعل ذلك فلا يجب لكن يندب تقديمه

في الشك وتأخيره في العلم، وقد اختار بعضهم البدأة بالصلاة الا ان كان الطعام خفيفاً وهو منقول عن مالك وقال أصحابه: يبدأ بالصلاة ان لم يكن متعلق النفس بالأ كل أو كان متعلقاً به لكن لا يعجله عنها فان كان يعجله بدأ به واستحب له الاعادة، قال النووي: في هذه الأحاديث كراهة الصلاة بحضرة الطعام الذي يريد أكله لما فيه من ذهاب كمال الخشوع ويلتحق به ما في معناه مما يشغل القلب اه كلام النووي وليس تقديم الطعام في تلك الأحاديث وكل ما يشغل القلب تقديماً لحق العبد على حق الله سبحانه وتعالى كما توهم بعض بل صيانة لحق الله سبحانه وتعالى ليدخل فيه بقلب مقبل. ثم ان طعام رسول الله علم الاول والصحابة كان يسيراً لا يقطع عن لحاق الجماعة غالبا، وان ضاق الوقت وخاف الموت أكل ما يحيى به ويطيق به الصلاة. ثم يصلي وكذا ان خاف ذهاب عضو أو حس حاسة والا وكان مطيقاً صلى على حاله محافظة لحرمة الوقت، واستدل ابن اسحاق بهذه الأحاديث على أن شهود صلاة الجماعة ليس بواجب لأن ظاهرها أنه يشتغل بالأ كل وان فاتته الصلاة فيها ويبحث فيه بأن بعض من يذهب الى الوجوب جعل حضور الطعام عذراً في ترك الجماعة فلا دليل فيها على اسقاط الوجوب مطلقا بل على اسقاطه عند حضور الطعام الشاغل للقلب وفيها دليل على تقديم فضيلة الخشوع في الصلاة على فضيلة أول الوقت والله أعلم

فصل

لا تجوز امامة صبي، وقيل تجوز في نفل وسنة كقيام رمضان ان أحسن،