الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٢٦226
شامل الاصل والفرع
صلاته قاعدا إماما ورجح بعض هذا التأويل وذلك أنه صلى رسول الله صلى الله يوما قاعداً وصلى بعده ناس قائمون ولما سلم أمرهم أن يصلوا وراء الامام القاعد قعودا، ثم صلى أبو بكر اماما في مرض موته لا فوجد علا خفة فالتحق الى جانب أبي بكر، فقيل بقى أبو بكر على امامته بإشارته
الله
اماما
وقيل تأخر فصلى رسول الله علم اماما وسمع عنه أبو بكر، وقيل بقي في موضعه وسمع عنه الا الله قاعداً بجنبه، قال بعضهم: وأما ما جاء عنه علي
أنه صلى و هو شاك جالسا وصلى وراءه قوم قياما فأشار اليهم: أن اجلسوا قال (انما جعل الامام ليؤتم به فاذا ركم فاركموا واذا رفع فارفعوا واذا صلى جالساً فصلوا جلوسا أجمعون) فلا خلاف بين أهل العلم ان ذلك منسوخ، و من يصلي بايماء لا يكون إماما في صلاة بل مأموما أو فذاً إلا بمثله، وعن الشافعي الجواز والمنع ووجه المنع أن المأمومين يركعون ويسجدون وهو لا يفعل ذلك، واذا صلى مريض بمريض قاعدين وصح المأموم أتم صلاته قائما وحده قياسا على الامام يكون مأموما لعذر وقياسا على المأموم يتم منفردا اذا لم يستخلف الامام. وقيل يتم قائما مع الامام القاعد لانه دخل بوجه جائز ومراعاة لمن أجاز ذلك ابتداء، وقيل يستأنف، وعن ابن نافع: لا بأس بامامة الأقطع وكل ذي عيب ولو في الجمعة والاعياد، والله أعلم، ونهى رسول الله أن يصلي الرجل على أنشز مماعليه أصحابه قلنا لانه يجب للمصلي أن يدخل
الله
الصلاة بالخضوع الله سبحانه وتعالى، وروي أن سلمان وجد حذيفة رضي عنها يصلي على دكان إماما، فقال له: لا أدري أطال العهد أم نسيت أما سمعت رسول الله على يقول (لا يصلي الامام على شيء أنشز مما عليه أصحابه، قيل إلا أن يكون على دكان يسير مثل الشبر وعظم الذراع، قال بعض أودون ثلاثة أشبار، وفي الاثر: فسدت عليه بثلاثة أشبار لا على من خلفه، وقيل على الكل وجازت لمرتفع خلف أسفل لا عكسه، وقيل الامام يعلو ويعلى،