شامل الأصل والفرع امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٢٩

امامة المفضول بالفاضل

229

فالمحدث فالقاريء الماهر فالعابد فدو السن وانما كان الفقيه أولى من المحدث مع أنه أفضل من الفقيه لانه أعلم بحكم الصلاة منه وسننها وكان القاريء الماهر أولى من العابد لأن القراءة مضمنة للصلاة والعبادة مضمنة لها وكان العابد أولى من ذي السن لكثرة تلاوته وعبادته وكان ذو السن احق لأن اعماله تزيد بزيادة سنه فهى زيادة الفضل فلو كان الاحدث سناً اقدم اسلاماً كان افضل وأفاد قوله «ولا يؤمن الرجل في سلطانه» ان التقدم يكون أيضاً باستحقاق موضع الصلاة فان المراد بسلطانه ملكه - بضم الميم واسكان اللام - ببناء يؤمن للفاعل ونصب الرجل أي لا يكون مصل اماماً للرجل في بيته مثلا أو بالبناء للمفعول و رفع الرجل قال ما من زار قوماً فلا يؤمهم وليؤمهم رجل منهم، قال بعض: ان لصاحب المنزل والسلطان الاستنابة وخليفته وان كان ناقصا ولربة المنزل تقديم من يصلح، ويندب لها تقديم الارجح ويستحب الصاحب المنزل تقديم أولى منه، والله أعلم واذا كرهت جماعة امامة رجل أو جلهم أو ذوو النهى منهم أو افضلهم وجب

الامامة بهم

رجلا

عليه أن لا يتقدم وان كان الكارهون أقل استحب له التخلف عن و اذا خاف كراهة بعضهم استأذنهم. و عن ابن عمر عنه له: أنه لعن أم يقوم وهم له كار هو والمرأة باتت وزوجها ساخط عنها و رجل يسمع حي على الفلاح ولم يجب الداعي. وقيل اذا كان في القوم من يكره امامته وجب عليه أن لا يتقدم ولو واحدا وانما تعتبر كراهة من لم يرد ذلك المقام لنفسه ولم يرد رفع نفسه بوضع غيره واعلم انه بعد ما نقول تجوز امامة صنف كذا وصنف كذا فلسنا نختاره

اختياراً بل الافضل خير كما قال الله اختاروا لا مامتكم، وذلك أن الامامة درجة

وساحة

شريفة لا ينبغي أن تكون الا لمن لا يطعن عليه بخلاف العبد والخصي والعنين و ولد الزنى والمتهم بأنه ولد زبى أو بأنه يزنى به ونحوهم ولا سيما أنه تسرع اليهم