الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٣٤234
شامل الاصل والفرع
والجماعة
من
والامام في المسجد ومخالفته بترك الصلاة معه بأن يكون الامام يصلى في المسجد وهو في الصحن غير مصل، قال بعض العلماء: منع العلماء الصلاة الواحدة بجماعتين في مسجد له امام راتب ولو واحدة بعد أخرى لما يدخل بين الأئمة الشحناء و لئلا يتطرق أهل البدع الى أن يجعلوا منهم من يؤم بهم ويتركوا الصلاة خلف أئمة العدل، وقيل لأن ذلك يزيل أبهة الاسلام وجماله أي من أجل تفرق الجماعة والابهة العظمة، وقيل منع من ذلك حماية من أذى الائمة، قيل وعليه فان أذن الامام جاز واعترض بأن من أذن لرجل أن يؤذيه لا يجوز للرجل أن يؤذيه فلا يجوز ذلك ولو أذن الامام قلت: فيجاب بأنه لا يتحصل له الاذى اذا أذن الا ان كان اذنه اكراها لنفسه لارضى و الصواب المنع ولو أذن عن رضى لأنه قد يتأذي بما يتولد على ذلك ولو لم يتأذ في حينه، وقد يقال أيضا: انما يمنع الاذن في الأذى اذا كان في نفسه أو عرضه، أما اذا كان في حق له أو مال فلا بأس، وقيل منع ذلك لئلا يؤدى الى الافتراق فيضعف الاسلام، وقيل السر في ذلك تكثير الجماعة لعل الانسان يصلى مع مغفور له من امام أو مأموم فتعمه المغفرة فيتأهب الناس لحضور الجماعة ليحصل لهم هذا الفضل كما شرع موقف عرفة، وقيل لازدياد ثواب الامام والمأمومين بكثرة الناس ويجوز ان يقال لذلك كله. والله أعلم، قل بعض العلماء: اذا كان شخص يواظب الصلاة في مسجد واحد وحان وقت الصلاة ولم يجئى انه ينتظر قدر ما توقع الصلاة وحينئذ يصلون لأن لملازمته حرمة فينبغي أن لا تغفل، وفي الأثر: ينتظر الامام الجماعة قدر ما يقوم الرجل من منزله أو موضعه ويتوضأ ويصل المسجد ان أذن أول الوقت أو بوقت لا يتعدى فيه الامام أول الصلاة الا من عذر ويأتم ان لم ينتظر بدون عذر لتعطيلها وان انتظر بعضا دون بعض وقامت بالحاضرين الجماعة ولم يرد مسابقة أحد من العمار فأهون وكرهه له خميس ويأتم ان أرادها، وقيل عليه أن ينتظر الى ثلث