شامل الأصل والفرع امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٣٨

238

شامل الاصل والفرع

صلى بواحد يمينا وجاء ثالث خلفا فسدت عنه لا عمن جاء يسارا والواضح ما ذكرته من الخلاف مطلقا لا بقيد عدم العلم والنسيان، وان صلى رجلان خلفه فانتقض وضوء أحدهما فليدن الآخر منه، وأن كان أحدهما يمين الآخر وتأخر عنه تالى الامام فان نال منه مسجده تمت له وان تأخر وقدامه شيء من الامام لم يضره إلا ان انفسح خمسة عشر ذراعا عنه، وان انفسح ناحية قدر موقف رجل أعاد، وفي الأثر: من له متاع في أقصى المسجد فخاف ان يتلف فهل يصلى فيه وحده بصلاة الامام أولا قولان، ومن وجد المسجد مملوءا ورحبته مملوءة بالنساء فصلى خلفهن صحت له للضرورة، ولا يجوز لأحد ان يأتم بالامام وهو قدامه ولو ضرورة. ومن صلى خلفه وحده لأجل الضرورة أو ناحية منه للزحام أو غيره فالخلاف في النقض والمختار الجواز في ذلك كله ما لم يتقدمه هذا مافي الاثر وفيه أيضاً من لم يتفطن في ظلمة أنه محاذ للامام حتى تمت فسدت وقيل لا ما لم يتقدمه و اختير التمام لغالط بظلام أو نحوه، ومن ظن في ظلمة أنه ملاصق للصف فلما فرغ علم ان بينهما قدر مقام رجل تمت له، وان ظن أنه عن قفا الامام الا انه لا يدري انه صلى خلفه وذهب عنه تمت، وان استقبل الامام القوم الظلمة أو استدبر وه كذلك وعلموا بعد الفراغ صحت فيما قيل، والصواب عندي في ذلك كله انه اذا تبين للمصلى خلاف الصواب ولو بعد الوقت أعاد، ومن جر أحداً خلفه ان يسد فرجة في صفه أعاد، وقيل لا يعيد لان ذلك من تمام تسوية الصفوف وقد أمروا بها عموما، والأولى ان يجر اليها تاليها البعيد عن جهة الامام، وان كان هو البعيد زحف اليها وجر تاليه وأولى من ذلك ان يشير الى تاليه بمس أو نحوه مما يتفطن به والله له أعلم واذا قطع شيء على الامام صلاته فسدت صلاة الصفوف كلها، ومن يصلى بصلاته، وقيل يستخلف لهم وان لم يستخلف أتموا فرادى والامام سترة فان كان نجس بين المأموم والامام لم ينقض صلاته ما لم يمسه ببدن أو ثوب أو يكن في مسجده وما دونه الى موقفه أو يمسه من جانب أو خلف هذا هو الصحيح،

من