شامل الأصل والفرع امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٣٩

صلاة المأموم و ما ينقضها

239

وقيل ان كان رطبا قدامه أفسد ولو لم يمس وهذا كما قيل فيمن توسط صفا و بثوبه نجس انه قيل ناقض على من خلفه، وقيل لا ينقض إلا المني اذ فرق بين نجس و نجس. والله أعلم، ومن صلى خلف الصف وحده أعاد الصلاة لقوله لرجل (أيها المصلى وحده ألا وصلت الى الصف فدخلت معهم أو جررت اليك رجلا ان ضاق بك المكان فقام معك أعد صلاتك فانه لا صلاة لك» رواه وابصة بن معبد، ولقوله لله ولا صلاة لفرد خلف الصف، ولقوله لأبي بكرة لما ركم دون الصف (زادك الله حرصا ولا تعد، ولان السنة المأثورة والعمل عند الصحابة والتابعين خلاف ذلك. ولهذه الأدلة بطلت الأقوال المسابقة في المنقطع عن الصف أيضاً وصح القول ببطلان صلاته مطلقا. وان لم يجد مدخلا في الصف وجر الى نفسه أحداً. ولم يطاوعه لم تصح صلاته خلف الصف لعموم حديث لا صلاة لفرد خلف الصف) هذا ما اعتقدت و ما ظهر لى من الأدلة، وقيل لا اعادة عليه ان لم يجد مدخلا و لم يطاوعه، وقال مالك: من صلى خلف الصف فصلاته صحيحة ولو وجد مدخلا أو كان لو جر أحداً لطاوعه، وزعم أنه ان جبذ أحداً أخطأ وان طاوعه المجبوذ أخطأ المجبوذ أيضاً هذا هو المشهور عنه، وروى ابن وهب عنه: أن من صلى خلف الصف وحده أعاد ابداً وتلك الأدلة تدل أيضاً على أن الاصطفاف واجب وكذا تسويتها واجبة، وفي الايضاح اشارة الى بعض تلك الأدلة وحديث أبي بكرة خرجه البخاري: أن أبا بكرة جاء ورسول الله صلى الله عليه وسلم راكع فركع دون الصف ثم مشى الى الصف. فلما قضى النبي الله صلاته قال: أيكم الذي ركع دون الصف ثم جاء الى الصف، قال أبو بكرة: أنا. فقال

رسول الله الله زادك الله حرصاً ولا تعد، وروى ابن حبيب عنه اذا جاء أحدكم الصلاة فلا يركع دون الصف حتى يأخذ مكانه، فذلك ناسخ لما روى أبو امامة بن سهل بن حنيف أنه رأى زيد بن ثابت دخل المسجد والامام راكع فمشى حتى أمكنه أن يصل الصف وهو راكع كبر