الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٤٥وجوب متابعة الامام
245
رفع رأسه قبله أعاد على الصحيح، وقيل لا حتى يرفعه مرتين وان بلا توال واختلف في فساد صلاة من يقارن الامام في قول أو فعل، والصحيح الفساد لانه جعل الامام ليؤتم به كما روى عنه ع ل ل ا ل له ولقوله (اذا كبر فكبروا واذا ركع فاركعوا واذا سجد فاسجدوا واذا قعد فاقعدوا واذا قام فقوموا» ومن تشاغل بوسواس أو غيره حتى سبقه فلا نقض عليه ان لم يكن بينهما حد وان كان بينهما حد على الخلاف في قدره ففي فسادها قولان، ومن تشاغل في التحيات حتى قام الامام وقرأ ثم قام هو فأدرك الركوع معه فهل فسدت لان القراءة حد أم لم تفسد لانها ليست حدا هنا قولان، وان رفع منه قبل قيامه فسدت، وقيل لا. ومرجع ذلك الخلاف الى الخلاف في الحد ما مقداره، وما تقدم من ان من أحرم قبل الامام يخرج من ذلك بلا تسليم ثم يحرم بعده هو الحق وهو مذهبنا لان صلاته لم تنعقد فضلا عن ان يخرج منها بسلام وهو قول مالك، قال في مدونته: من كبر للافتاح قبل الامام يظن أن الامام قد كبر فانه يكبر بعده ولا يسلم، وقال سحنون من أصحابه: يسلم من احرامه الاول و اختاره بعض متأخر يهم لكونه عنده على نفسه صلاة باحرام بناء على ان كل مصل يصلى لنفسه بنفسه فلو صلى لنفسه وتمادى لأجزأته تلك التكبيرة فلا يخرج عن حكمها إلا بسلام، واختار بعضهم التسليم احتياطا وخروجا من الخلاف، ومن ابتدأ التكبير قبله أعاد ولو ختمه معه أو بعده، قال أبو هريرة: كان رسول الله الا الله يعلمنا يقول (لا تبادروا الامام اذا كبر فكبروا» والله أعلم
فصل
ينبه الامام بما ينتبه فقد يمكن تنبيهه بأحد أشياء على شيء واحد ويقصد. ما هو أقرب وأوصل الى انتباهه وان لم ينتبه أعيد بالشيء الآخر وهكذ