الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٤٩أتينما
فيمن صلى ووجد جماعة تصلى
249
1
رجلين لم يصليا معه «فقال على بهما. فقال ما منعكما أن تصليا معنا؟، قالا يارسول الله كنا صلينا في رحالنا، فقال (لا تفعلا اذا صليتما في رحالكما تم مسجد جماعة فصليا معهم فانها لكما نافلة، و مثله حديث محجن الذي ذكره الربيع في صحيحه رحمه الله، وذكره صاحب الايضاح جازاه الله عن الاسلام خيراً و نسبه بعض البشير بن محجن الثقفي ولفظه في الموطأ عن زيد بن عن رجل من بني دئل يقال له بشر بن محجن أنه كان في مجلس مع رسول الله مأذن بالصلاة فقام رسول الله الله فصلى ثم رجع؛ محجن في مجلسه فقال له رسول الله الا الله ما منعك أن تصلى مع الناس ألست برجل مسلم فقال بلى ولكن صليت في أهلي فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا جئت فصل مع الناس و ان كنت قد صليت، وفي رواية (صل معنا وان كنت صليت في أهلك، قال أبو عمر بن عبد البر: رواية الموطأ بسر بالسين المهملة، وسئل مالك فقيل له بسر فقال عن بسر أو بشر ثم حدث به مرة فقال عن ابن محجن و لم يقل بسر ولا بشر، وروى سفيان النوري هذا الحديث وقال بالشين المعجمة في أكثر الروايات عنه، وقال احمد بن صالح المصري: سألت جماعة من ولده ورهطه فقالوا بشر بالمعجمة لا يختلفون فيه يعني ولد ابن محجن ورهطه ولا ينافي ذلك. ما روي لا يصل أحدكم صلاة واحدة في اليوم مرتين، لأن معناه لا يصليها مرتين ناويا أن كلا منهما فرض بل ينوي الثانية نفلا كما صرح به في حديث الاسود المتقدم ولا يختص ذلك بعدد بل لو صلى في أهله أو غيره ثم صلى في جماعة ثم في جماعة وهكذا ونوى ما عدا الاولى نقلا لجاز و أثيب وزعم بعض أن النهي عن الصلاة الواحدة. مرتين متوجه الى الفذ ينوي كلا منهما فرضا و انه ان أعاد مع الجماعة فله أن ينويها أيضا فرضا ويرده الحديث المتقدم، وذكر بعض أنه لا يصلى مرة ثانية الا في مسجد جماعة والا اذا صلى الاولى في أهله وانه لا يصلى مرة ثالثة للحديث المتقدم وحديث محجن فانه لم يذكر فيهما الا مرتين ولم يذكر في المتقدم الا مسجد جماعة وقال (اذا صليتما في رحالكما، وخص الرحال
32 - الشامل - ثان