الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٥٠250
شامل الاصل والفرع
بالذكر ويجاب عندي بأنه لم يحصر عدداً فلا يجد لأن المراد الثواب فيصلى كلما وجد إماما يصلى ولأن المراد دفع الفتنة والشقاق اللذين يحصلان بكونه في غير الصلاة والناس في الصلاة ودفع الظن به أنه تارك للصلاة وبهذه العلل يقال لا خصوصية في ذلك بكون الصلاة الأولى في أهله وأيضا ذكر الرحال و الاهل لذكر هؤلاء القاعدين اياها وذكر مسجد الجماعة لأنه الغالب بالقصد اليه وبصلاة الجماعة فيه، و اختلف من خص ذلك بالمسجد فيها اذا صلى ووجد جماعة تصلي في رحاب المسجد هل هي كالمسجد في الاحكام أم لا ولا يختص ذلك بما اذا وجد الجماعة قبل احرامها لأن الحديثين يعمان وجودها قبل الاحرام أو بعده في الركعة الأولى أو غيرها ولا بد من احرام فيصلى ما ادركه نقلا أو اداء أو قضاء ان طابق ذلك والا زاد بعد سلام الامام ناوياً آخر الصلاة لا مستدركا لما فاته الا ان فاته من الركعة التي دخل فيها فلو وجده في الركعة الاخيرة لزاد أخرى اذ الواحدة لا تطابق نفلا ولا سنة اللهم الا على قول من أجاز النفل بالركعة الواحدة و الا ان دخل بها أداء أو قضاء للوتر، وزعم بعض قومنا انه ان وجد الامام في السجود أو الجلوس فليكن معه بلا احرام وهو خطأ اذ لا نظير لذلك ولأنه عل الله أمره بالصلاة ولا صلاة بلا احرام لحديث مفتاح الصلاة التكبير، و وان قلت من أين اثبت القضاء و الاداء خلفه ورسول الله ما لم يذكر الا النفل قلت خص النفل و بالذكر لأنه الذي يبقى بعد اداء ما وجب في الغالب واما كون الانسان موديا لما و جب في وقته باقياً عليه قضاء أو اداء آخر فخلاف الاصل وخلاف الغالب ولأنه معلوم ان الأولى بمن لم يؤد الواجب المشغولة به ذمته ان يشتغل به لا بالنفل ولذلك اطلق لمحجن ولم يذكر له النفل مع انه لا علم له بحديث ذكر النفل اذ لو علم به لم يقعد عن الصلاة، ولا تشرع الاعادة مع الواحد لأنه امر بالصلاة في جماعة واقل جماعة يجدها اثنان، وقيل ان كان الواحد اماما راتبا
فانه اذا وجده صلى معه ايضا لأنه كالجماعة، وزعم بعض قومنا ان الاقرب في حق