الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٥١فيمن صلى ووجد جماعة تصلى
251
من صلى مع أهله الاعادة في جماعة ان وجدها لحديث بشر بن محجن ويرده أن حديثه لا يتعين أن يكون صلى بأهله بل يحتمل أنه صلى في منزله لا يهم وان المذكور في حديث الاسود المتقدم هو الرحال، وقال قوم: لا تشرع الاعادة لمن كان قد صلى اماما او مأموما واختلف هؤلاء القوم هل يعيدها مع جماعة ان فسدت صلاته اماما او ماموما من اول الامر أو فسدت بعد الاحرام أولا يعيدها الا فذا وما ذكرت من ان الاولى هى الفرض هو الحق لحديث الاسود المذكور اذ جعل الثانية نفلا ولأن الأولى التي صليت بنية الفرض لا يمكن ان تنقلب نقلا بعد الفراغ منها والحديث ستدركون ائمة يؤخرون الصلاة عن وقتها فصلوها لوقتها واجعلوا صلاتكم معهم: نافلة» او قال «سبحة» اى نافلة ذكره الربيع رحمه الله وعياض بن عبد الله القرشي عن عبد الله بن عبيد بن رفاعة وكذا روي عن ابن مسعود وأبي ذر وابي الدرداء. واختلف المالكية والمشهور عندهم التفويض الى الله سبحانه وتعالى ان يجعل ايتهما شاء هي الفرض وذلك بأن يدخل لا ينوي نفلا بل يعيد بنية الفرض من غير ان يرفض الاولى ونسب لمدونة مالك وفي موطأه عن يحيى بن سعيد: ان رجلا سأل عبد الله بن عمر: اني اصلي في بيتي ثم ادرك الصلاة مع الامام أفأصلي معه؟ فقال: نعم، قال: ايتهما اجعل صلاتي؟ فقال: اوذلك اليك انما ذلك الى الله يجعل اينهما شاء، وفي موطأه عن عفيف بن عمر و السهمي عن رجل من بني اسد انه سأل أبا ايوب الانصاري اني اصلي في بيتي ثم آني المسجد قأجد الامام يصلى افأصلى معه؟ فقال ايوب: نعم صل معه فان من صنع ذلك له سهم جمع ولا دليل في هذا الأخير، قلت ذلك موقوف على الصحابة المذكورين ولم يرفع الى النبي صلى الله عليه وسلم وحديث الاسود مرفوع اليه الله وفيه التصريح بأن الثانية نافلة فهو اولى غير ان حديث عفيف قد رفعه ابو عمر و بن عبد البر الى النبي علا الله ومع ذلك لا ينهض دليلا لأن حديث الاسود صريح لا احتمال فيه وله احاديث اخر تشهد له منها حديث ستدركون أئمة، الخ مع كثرة رواته من الصحابة والتابعين وتابعيهم كما