شامل الأصل والفرع امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٥٢

252

شامل الاصل والفرع

علمت بعض ذلك مما مر، وأما حديث عفيف وتلك الموقوفات فتحتمل ان يكون المعنى في قولهم اينهما اجعل صلاتي ايتهما اعتد بها وأعتقد انها أفضل: الاولى

مع

لاني صليتها أولا بنية الفرض ام الثانية ولو تأخرت وكانت بنية النفل لأنها الجماعة وقد علم ان النواب يتضاعف بالجماعة وكثرة الناس والمسجد حتى يلتحق النفل بذلك بالفرض فضلا من الله جل وعلا وهذا ولو كان تأويلا لكنه يسهله نص حديث الاسود والقياس فان الاصل انه لاطاقة لمخلوق ان يرد ما فرغ منه وتم على نية الفرض نفلا وانه يلزم على ماذهبوا اليه أن يعبدوا الله على جهل من ان الفرض هو هذه الصلاة او هذه فليس المراد اينهما اجعل فرضي كما قال الباجي منهم وغيره وقد قال ابن حبيب منهم المعنى ان الله تعالى يعلم التي يتقبل منهما وأما على وجه الاعتداد بها فهي الاولى، وكذا قال مالك نفسه إن الاولى فرضه والثانية نفل كما قال اصحابنا رحمهم الله، واما الرواية عنه اني لا أدري و ذلك الى الله تعالى يجعل اينهما شاء فرضه فضعيفة وان صح عنه ذلك فلسنا نقبله عنه كما لا نقبل عن ابن عمر ماروى عنه ان الثانية هي الفرض، ورووا عن مالك انه لا يرى منع اعادة العصر والفجر فلو كانت المعادة عنده نفلا لنا في منعه النفل بعد ماصلى العصر والفجر ويرد ذلك بانه انما أجاز النفل بهذه الكيفية وهي النفل مع الامام المفترض لعموم الحديث في ان من صلى ووجد الناس يصلون يصلي معهم وايضاً فقد روى ابو داود حديثا ان اعادة الصلاة مخصوصة بغير الفجر والعصر فلم يخرج مالك عما قاله اصحابنا و عن نص حديث الاسود، وقد قال ابن العربي وغيره من المالكية: الصحيح ان فرضه هي الأولى لانه بها سقط عنه الفرض، وأما ماروى أبو داود عنه جئت الصلاة ووجدت الناس يصلون فصل معهم فان كنت قد صليت تكن لك نافلة وهذه مكتوبة، ففي سنده ضعف فلا يستدل به على أن الفرض الثانية وأيضاً أحاديث ان الفرض هو الاولى اكثر وأوفق للاصول والقياس واذا كانت هكذا ساغ تأويل هذا الحديث بأن يقال معناه فان كنت قد أردت

اذا