الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٥٤مع
254
شامل الاصل والفرع
الفرض بعد ادائه باطلة كلا نية لأن نيته لا تبطل فرضا مضى ولا تصير غيره فرضا بل ليست أيضا نفلا صحيحا لأنه لم يدخل بنية النفل أم بنية الفرض ابقاء الاول لان الفرض لا يتعدد وقد مر النهي عن صلاة الفرض الواحد في اليوم مرتين على ان كلتيهما فرض وهذا النهى مما يبطل القول بأنه يدخل الثانية كالاولى بنية الفرض مع ابطال الاول أو ابقائه مكملا بالثاني أو بالتفويض لأنه يصدق عليه في الاقوال الثلاثة انه أحرم بالفرض الواحد مرتين بدون أن يكون قد فعل ما يبطل فعله الاول وبدون أن يتبين له خلل فيه، و قال قومنا غير من وافقنا منهم ان من صلى فدا ثم أعاد في جماعة ثم تبين انه كان في احدى الصلاتين على خلل مفسد كان الامر في ذلك الى نيته في حين اعادته فان نوى بالثانية الفرض ثم تبين أن في الاولى خللا اجزأته الثانية و ان تبين أن الثانية فيها خلل كان في اعادة الأولى قولان، فقيل لا
عز
يعيدها لأنها قد ترتفض وقيل ترتفض ويعيدها وان نوى ذلك الى الله وجل يجعل أيتهما شاء صلاته لم تكن عليه اعادة سواء كان الخلل في الأولى أو في الثانية والله أعلم ولم يذكر في الحديث استثناء صلاة ونستثنى الفجر والعصر لأنه لا نقل بعدهما عندنا فاذا صليتهما ووجدت جماعة تصليهما فلا تصلهما معها نفلا بل قضاء ان كان قد لزمك لهما أو لغيرهما على قول من أجاز منا القضاء بعدهما ولا يستثنيهما من يجيز النفل بعدهما ولا بعض العلماء القائل انه لا نقل بعدهما الا نفلا يدخل به مصليهما وحده على جماعة تصليها ثم ظهر لي قوله لا و تران في ليلة) وقوله (المغرب وتر النهار فأوتروا الليل بعد العتمة فاذا صلى المغرب ثم دخل مع جماعة فيه فقد أوتر الليل بوتر غير الوتر الذي بعد العتمة فذلك وتران في ليلة وقد قال (لا وتران في ليلة، فينبغي أن لا يدخل مع جماعة تصلي المغرب اذا صلاه اللهم الا ان يقال المراد بالنهي عن وترين في ليلة النهي عن زيادة وترفيها اذا كان على غير هذا النوع من