شامل الأصل والفرع امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٥٦

شامل الاصل والفرع

له خلل بعد الاحرام قالذي عندي فساد صلاة المسافر فيعيدها قصراً وذلك أن التحقيق ان صلاة المأموم مرتبطة بصلاة الامام و أما على القول بعدم ارتباطها فلا تفسد فيتمها وحده أربعاً لأنه احرم على أربع وفرضنا ان صلاته لم تفسد بفساد صلاة امامه فلا وجه لرجوعه الى القصر بعد دخوله على التمام وان أخر الأولى الى الأخيرة فصلاها في جماعة في غيم بتحري الوقت ثم بان أنهم صلوا قبله تمت صلاته وصلاة المقيمين وقيل يعيد المقيمون في الوقت والصحيح الأول لأنهم صلوا كما يجوز، وان صلى بهم مسافر فلما صلى ركعتين وقرأ التحيات قام فزاد ركعة أو أقل أو أكثر ولم يقتدوا به ولم ينبهوه بل لما قام قاموا ليتموا ولم ينووا الاقتداء به فأتموا صحت صلاتهم و من اقتدي به فسدت صلاته على الصحيح لأنه اقتدى وانتم بمن يفعل ما ليس من صلاته، وان قلت هل ينبهو نه قلت نعم لأنهم ولو لم يحتاجوا اليه في حينهم من حيث أن صلاته قد تمت و هم انما يتمون فرادى لكن بينهم ارتباط بكونه يلبث حتى يتموا في ظنه فيسلم ويسلمون ولا يسلمون قبله حتى ان بعضا قال ان سلموا قبله فسدت صلاتهم وان سلم ولم ينتظرهم لم تفسد عليه ولا عليهم وعلى هذا القول ان فسدت صلاته بعد التحيات فسدت صلاتهم و هو مبني على ارتباط صلاة المأموم بصلاة الامام ووجوب السلام بحيث لا تتم الصلاة الا به فوجب عليهم تنبيهه وأنما ينبهونه بقولك سبحان الله أو اقعدوا مع القاعدين واجيز بالتسليم لانه قد أجيز له أن يسلم قبل أن يتموا فان فيهه به مأموم مسافر مثله فلا إشكال وقيل لا ينبهونه لأنهم لم يحتاجوا اليه بعد التحيات لانهم يتمون فرادى لانفسهم بعدها و بناء على عدم الارتباط بين صلاة المأموم وصلاة الامام وعلى عدم وجوب السلام وعلى أنه ولو ارتبطتا لكن انما ترتبطان في الامر الذي هما فيه جميعاً مخاطبان معاً به والامام فى هذه المسألة غير مخاطب بما بقى للمأموم؛ وقيل لا يكون المسافر إماما للمقيمين إلا فيما تولى فيه الصلاة أو فيما اذا كان أولى