شامل الأصل والفرع امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٥٨

258

شامل الاصل والفرع

فصل

ان صلى إمام بجنابة، أو ثوب نجس أو بلا وضوء أو غير ذلك مما لا تصح الصلاة به أعادوا صلاتهم أبدا ان صدقوه، وقيل لا يعيدون ولو في حين سلامه بناء على عدم ارتباط صلاة المأموم بصلاة الامام، و ان صلى بهم وصح انه مشرك أو أقر فصدقوه أعادوا أبدا اتفاقا من أصحابنا، وقيل لا اعادة بناء على عدم الارتباط، وجمهور الامة على الاعادة، قال مالك: يعيد في الوقت و بعده ويؤدب أدبا شديدا ولا يقتل، وقيل ان كان بموضع هو فيه آمن عرض عليه الاسلام فان أسلم فلا اعادة عليهم، وان لم يسلم قتل بالسيف وأعادوا الصلاة، و وجه هذا انك تعد ذلك اسلاما يقتل على الخروج منه ان لم يعد اليه فلم يعيدوا لأن ذلك منه اسلام ولا حجة له في قوله اني لم أرد الاسلام، قيل هكذا سواء فعل ذلك في موضع أمن أو خوف، فقوله لم أرد ارتداد، وانما أعادوا اذا عرضوا عليه الاسلام فأبى استحسانا، ووجهه انه اذا أبى اتهموه فيما أظهر اسلامه بصلواته، واذا أجاب لم يتهموه. وأما القياس فانه اذا من عدت صلاته اسلاما فلا اعادة أبي أو أجاب، و يبحث بان اسلامه غير محقق، فالصواب الاعادة ولو أجاب لانه انما ثبت اسلامه حين أجاب، وقد قيل فيمن صلى أو قرأ القرآن يحبس حتى يسلم، وقالت الشافعية وبعض مالكية بغداد فيمن أظهر الاسلام وأسر الشرك زمانا يصلى ويقرأ: انه لا اعادة على من صلى خلفه للمشقة ولانه لا يظهر غالبا بخلاف المشرك الاصلى

وما قل. والله أعلم