الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٦١في القصر واتخاذ الوطن
261
والدخول فيها فان دخلها على كره أو ألجته الضرورة الى الدخول فيها والسكنة فيها فهو معذور مثل ان خاف على نفسه الموت أو سبوه وكان معهم فيها فقد ر خصوا له أيضاً في السفر اليها لطلب منافعه أو ما لا يستغنى عنه من طلب المكاسب وجميع منافعه، قال: ولكن لا يجوز له التسري والتوطين فيها و النكاح فيها على كل حال، و الذي مبتدأ خبره محذوف دل عليه قوله فان دخلها على كره الخ تقديره انما هو اذا لم يكره أو تلجئه الضروة وحذف همزة ألجأ بعد الجيم لالتقاء الساكنين بعد قلبها ألفا وجواب ان محذوف تقديره جاز له، وقوله فقد رخصوا له أيضاً تعليل له أو هو الجواب وعلى هذا الوجه تكون لفظة أيضاً منظوراً فيها الى ما يفهم من لفظ الكره والضرورة من الجواز، وروي عن الحسن البصري أنه يجوز توطين بلد المشركين ما تركوه ودينه لا يفتنونه عنه. وان قلت ماحكم الولاية؟ قلت: اختلف في من علمته منقاداً لاحكام الامام من الموحدين وكان الامام عدلا، فقيل يتولى ما لم تظهر منه كبيرة كترك الصلاة وكونه من المخالفين، وقيل لا يتولى حتى يعلم منه الولاية كغيره، و أما ان ظهر الاسلام والعدل في بلدة وكانا غالبين فيها ولم يكن فيها قائم بهم أوكان قائم بهم غير الامام العدل وكان عادلا فلا يتولى أحد منهم حتى يظهر موجب ولايته ولا تذكر المغاربة غير هذا، وقيل يتولى حتى يظهر موجب براءة وان قائمهم جائر لكن أحكامهم عدل فلا يتولى أحد إلا ان ظهر موجبها، وقيل يتولى حتى يظهر موجب براءة بناء على أن الدار تبع للاحكام إلا أنه لا يبرأ من أحد بكونه تحته بل بموجب براءة اذا ظهر ان كانت دار توحيد أو عذر في القعود تحت المشركين أو ظن أن له عذرا، وما تقدم من الاقوال بالولاية بظهور الاسلام والعدل من غير وجود الامام أو بوجوده انما هو اذا لم يتهم أحد بشرك أو نفاق ولم يضاه دينه دين الحق فيلتبس وإلا فلا ولاية لأحد فيها حتى يعلم أنه ليس كذلك، وقيل انما تترك ولاية المتهم والمضاهي فقط، وقيل ما دام أهل العدل يقدرون ان يظهروا
موجب