شامل الأصل والفرع امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥٦

48

شامل الاصل والفرع

القراآت السبع و هو جهل قبيح قيل كان معجزاً لكونه بسبعة أحرف والتحقيق عندي أنه معجز بنظمه

ومعجز أيضاً بمعانيه؛ وقال بعض بنظمه؛ وبعض بمعانيه، وبعض بمجموعهما وكانوا حين يكتبونه اذا جاء أحد بآية سألوا الشهود عنهما ولم يفت منه شيء

ولم يزد فيه شيء والحمد لله. وكفر من زعم ان سورة يوسف ليس من القرآن كفر شرك، وأثبت أبي بن كعب في مصحفه القنوت في آخر سورتين لانه رأى رسول الله ما داوم عليه في الصلاة نحو شهر في آخرها فظنه من القرآن وهو مردود عليه بالاجماع وهو منفرد به، ولم يكتب ابن مسعود المعوذتين ظناً أنهما ليستا منه لانه رأى رسول الله يعوذ بهما الحسن والحسين وغيرهما وخالفته الامة الا قليلا. وفي مسند الربيع قد قال قوم ليستا من القرآن فقد كذبوا وأنموا، وفيه عن عتبة بن عامر الجهني صلى بنا رسول الله صلاة الغداة فقرأ بالمعوذتين فقال (يا عتبة ان هاتين أفضل سورة في القرآن

والزبور والانجيل والتوراة قال بعضهم ان ابن مسعود أقر بأنهما نزلنا من السماء كلام رب العالمين، وكان رسول الله لا يرقى بهما فاشتبهتا عليه أكانتا من من القرآن أم لا فلم يكتبهما وأنما يشرك من أنكر أنهما من كلام الله لا من تردد يومئذ ومن تردد الآن أشرك لاجماع الامة بعده ولصحة أنهما من القرآن، والله أعلم

الباب الثالث عشر

في المحكم والمتشابه

المحكم ما علق حكمه بظاهره، وان شئت فقل ما تأويله تنزيله فهو يعرف عند سماعه ولا يحتمل وجهين كقوله تعالى «لم يلد ولم يولد ـ ليس كمثله

٥٦ / ٥٥٩