الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٥٧باب المحكم والمتشابه
49
شيء ـ أفي الله شك ـ وما خلقت الجن والانس إلا ليعبدون ـ حرمت عليكم أمهاتكم، والمتشابه مايصرف عن ظاهره نحو «إلى ربها ناظرة ــ في جنب الله تجري بأعيننا ـ على العرش استوى، وقيل المحكم ما عرف بظاهره أو بالتأويل، والمتشابه ما استأثر الله بعلمه كقيام الساعة ونحوه الم ـ الر 1 من أوائل السور وقيل المحكم ما وضح معناه والمتشابه نقيضه، وقيل المحكم ما يحتمل جها، والمتشابه ما يحتمل وجهين وما فوق، وقيل المحكم ما عقل معناه و المتشابه خلافه كاعداد الصلوات واختصاص الصوم برمضان دون شعبان مثلا، وقيل المحكم ما استقل والمتشابه ما لا يستقل بل يرد الى غيره، وقيل المحكم مالم تتكرر ألفاظه والمتشابه ما تكررت ألفاظه، وقيل المحكم الفرائض و الوعد والوعيد والمتشابه القصص والامثال، وعن ابن عباس المحكم ناسخه و حلاله وحرامه وحدوده و فرائضه و ما يؤمن به ويعمل به والمتشابه منسوخه و مقدمه ومؤخره وأمثاله وقسمه وما يؤمن به ولا يعمل به، وقيل المحكم الحلال والحرام وغيره المتشابه يصدق بعضه بعضاً، وقيل المحكم الأمر والنهي وغيره متشابه، وقيل المحكم الأمر والنهي و الحلال والمتشابه غير ذلك، وقيل أوائل السور وغيرها محكم، وقيل المحكم مالم ينسخ والمتشابه مانسخ، والذي أقول به أن المحكم ما يعلم معناه بظاهره أو بتأويل والمتشابه ما اختص الله يعلمه وعليه أكثر الأمة وهو المروي عن ابن عباس رواية صحيحة وهو مبني على أن «الراسخون) مبتدأ لا معطوف وهو الواضح، وكان ابن عباس يقول و ما يعلم تأويله إلا الله، ويقول الراسخون في العلم آمنا به» قال الفراء وهكذا يقرأ أبى وذلك دليل على ماذكرت ويدل له قراءة ابن مسعود وان تأويله إلا عند الله والراسخون في العلم يقولون آمنا به، ورواية عائشة ل الله اذا رأيتم الذين يتبعون ما تشابه أولئك الذين سمى الله فاحذروهم»
عنه
- الشامل ـ اول