الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٥٨شامل الاصل والفرع
ورواية أبي مالك الأشعري (لا أخاف على أمتي إلا ثلاث خصال: أن. يكثر لهم المال فيتحاسدوا فيقتتلوا، وإماماً يفتح لهم الكتاب فيأخذه المؤمن يبتغي تأويله وما يعلم تأويله إلا الله، الحديث فلم يقل إلا الله والراسخون، ورواية عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده «ماعرفتم فاعملوا به و ما تشابه فآمنوا به، ورواية ابن مسعود (اعملوا بمحكمه وآمنوا بمتشابهه وقولوا آمنا. به كل من عند ربنا، ورواية أبي هريرة وابن عباس: نزل القرآن على أربعة أحرف: حلال وحرام لا يعذر أحد بجهالته وتفسير تفسره العرب وتفسير تفسره العلماء ومتشابه لا يعلمه إلا الله ومن ادعى علمه سوى الله فهو كاذب ورواية عن عائشة قالت: كان رسوخهم في العلم أن آمنوا بمتشابه ولا يعلمونه،. وروى ابن أبي حاتم عن جابر بن زيد: أنكم تصلون هذه الآية وهي مقطوعة. ويدل أيضاً لذلك أن سياق الآية في ذم متبعي التشابه ووصفهم بالزيغ وابتغاء الفتنة
اتتمنت وعدم
والقرآن كله اما محكم و اما متشابه لقوله تعالى (منه آيات محكمات هن أم. الكتاب وأخر متشابهات، وأما قوله تعالى «كتاب أحكمت آياته، فمعناه تطرق النقض والاختلاف اليه، وأما قوله تعالى «كتاباً متشابها فمعناه يشبه بعضه بعضاً في الحق والصدق والاعجاز، وفائدة المتشابه زيادة النواب لزيادة المشقة في تفهمه حتى يعلم أنه متشابه لا يفهم، أو حتى يفهم على القول بأنه يدرك. وطمع اصحاب الطرق المخالفة للحق فيه فيشرعوا في النظر فيه النصر مقالتهم فاذا بالغوا فيه ظهر لهم الحق وتركوا باطلهم، وتصير المحكمات أيضاً مفسرة للمتشابهات عنهم فيزول تمسكهم بها. وهذا على أن المتشابه ماخفي ويدرك بنظر ولو لم يكن فيه متشابه لما طمعوا فلا ينظرون فيه بل ينفرون عنه لكونه حينئذ صريحاً في خلافهم غير محتمل له، وأيضاً في. المتشابه دعاء الى تحصيل طرق التأويل والترجيح، وتحصيل علم النحو والفقه.