شامل الأصل والفرع امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥٩

باب خطاب الله تعالى عباده

والمعاني والبيان و أصول الفقه ونحو ذلك ومنفعة هذه العلوم عظيمة، وأيضاً طبع العوام ينفر غالباً عن درك الحقائق فمن سمع من العوام في أول الأمر ثبوت موجود ليس بجسم ولا متحيز ولا مشار اليه ولا عرض ظن أن هذا عدم ونفي فكان الاصلح أن يخاطبوا بألفاظ دالة على ما يناسب ما توهموه مخلوطة بما يدل على الحق الصريح فالاول متشابه والثماني محكم يكشف لهم الام على مامر و بمعرفة ماصعب دركه يتفاضل الناس، و الله أعلم.

الباب الرابع عشم

في خطاب الله تبارك وتعالى عباده

والأمر للوجوب عندنا وعند الجمهور اذا تجرد عن قرينة وهو الصحيح و به قل الشافعي وشيخه مالك ثم إن الصحيح عندي أنه يفيد الوجوب لغة و به قال الشافعي و أصحابنا لاستحقاق مخالف أمر سيده العقاب في عرف اللغة، و من ادعى عدم الوجوب أوكونه حقيقة في الوجوب وغيره فعليه البيان، وقيل يفيد الوجوب بالشرع وأنه يفيد لغة الطلب من غير تعرض للوجوب وان جزم الطلب المحقق للوجوب انما يستفاد من الشرع في أمر الشرع، أو أمر من أوجب الشرع طاعته، و ان حكم أهل اللغة بترتب العقاب على الترك مأخوذ من الشرع لا يجابه على العبد طاعة السيد، ويرده عندي أن العقاب يترتب لغة ولو عند من لا يعرف الشرع أو لا يعتبره أو غفل عنه ه أو كان في الفترة فليس مأخوذاً من الشرع، وقيل يفيد الوجوب عقلا وان ما يفيده الأمر في اللغة من الطلب يتعين عند المقل أن يكون هو الوجوب لأن حمله على الندب يصير المعنى افعل ان شئت وليس لفظ إن شئت مذكورا، ورد يمثل ذلك في الحمل على الوجوب فانه يصير المعنى افعل من غير تجويز ترك

٥٩ / ٥٥٩