شامل الأصل والفرع امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٦٠

52

شامل الاصل والفرع

و لفظ من غير تحويز ترك ليس مذكورا

و الأمر عندي للفور ان لم تكن قرينة على جواز التأخير، وقيل للفور أو العزم في حال ورود الأمر على الفعل بعد وروده، وقيل هو مشترك بين الفور والتراخى وهو التأخير والفور والمبادرة والقائل بالفور يوجب التبادر و القائل بالتراخي يجيز التبادر والقائل بالاشتراك يحمله على أحدهما بقرينة، و ان لم تكن فهو مجمل ويتبادر احتياطاً، وعلى كل قول من تبادر فقد امتثل ووقف بعض أرضع للفور أو التراخي فوقف هل امتثل أم لا، واذا كان للأمر وقت جاز الامتثال أوله أو وسطه أو آخره والتعجيل أفضل وان لم يكن له وقت جاز تأخيره ماحبي، والأولى التعجيل أول أوقات الامكان لأن آخر العمر ووسطه مجهولان فلا تتعلق العبادة بهما فليمتثل في الفور على الامكان والنهي المجرد عن القرينة للتحريم عندنا وعند الجمهور و به قالت الشافعية وهو الصواب وغيره ظاهر الفساد وبذلك قلنا ان السلام عند الدخول واجب ويجوز تأخير البيان الى وقت الحاجة ولا يجوز تأخيره عن وقت الحاجة لان الله عز وجل اذا خاطب عباده بظاهر الاطلاق والعموم وأراد التقييد والخصوص فقد ألزمهم أن يعتقدوا خلاف ما أراد منهم ويفعلوه تعالى الله ذلك. ومن قال انه يجوز تأخيره عن وقتها لكنه لم يقع فقد سها. وورد عليه ما ذكرنا فان من نفى الوقوع وأجازه ومن أثبت الجواز سواء، فمن وصف الله بأنه يجوز عليه اتخاذ الصاحبة وقال انه لم يتخذها ولز يتخذها قال انه اتخذها كلاهما كافر ولو كان أحدهما أعظم جرماً، وقد يقال اذا كانت علة تأخيره عن وقتها ماذكر لزم أن لا يؤخر عن وقت الخطاب أيضاً لانه يعتقد عند الخطاب وبعده خلاف ما أريد كذا كنت أبحث فتأمل،

عن

والله أعلم

ومن

٦٠ / ٥٥٩