الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٦٢54
شامل الاصل والفرع
وشرباها فأشركا وقتلا نفساً وزنيا بها وسجدا للصنم شرطت عليهما السجود له أيضاً وعلماها الاسم الأعظم الذى يعرجان به الى السماء فمرجت فمسخها الله كوكباً ولم يقدرا على الصعود، وذلك غير معقول ولا منقول عن رسول الله، وقد أكثروا فيهما فانظر تفسيرى الذي من علي الله تبارك وتعالى به مع ضعفي المسمى بهميان الزاد الى دار المعاد وأما قولهم (أتجعل فيها من يفسد فيها» الخ فليس غيبة ولا اعتراضاً على الله فليس معصية بل عرض شبهة ليدفعها، ونسبة الافساد والسفك ليس غيبة لانها حق ألهمهم الله اياها أو استدلا عليها وهما يوجبان البراءة من فاعلهما، والغيبة انما تكون في ذكر المتولى ولعل تلك النسبة أيضاً عرض شبهة ليدفعها، وزعم من زعم أن الغيبة لا تتصور في حق من لم يوجد وأما إبليس فانه ولو فسق لكنه على الصحيح ليس من وهو قول الأكثرين وكان قبل ذلك مؤمنا صالحا عبد الله مع الملائكة ثمانين ألف سنة فكفر بامتناعه من السجود بعد خلق آدم أعاذنا الله من سوابق الشقاء، وذكروا أن أبا الجن وهو ابليس، أو غيره قولان سأل الله أن يجعله برى ولا يرى ويجعل مسكنه تحت الثرى ويعود شيخهم كهلا فجعل له ذلك
وكان عدم رؤيتنا لهم رحمة فان الشياطين منهم في أقبح صورة
منه
بعض
الملائكة
قال الشافعى وابن بركة: من قال انه رأى الجن أوره اهم أحد جرح و برى. نه ان لم يتب لقوله تعالى (من حيث لا ترونهم، وليس كما قالا لصحة رؤية الأنبياء والناس بعضاً منهم ورؤية بعضهم ابليس أيضاً الا ان قيل المراد من رء اهم الرؤية المنفية في الآية وهى رؤية عمومهم المستمرة وكون الرؤية رؤية على ما خلقوا ومع هذا لابد من استثناء سليمان وقومه فانهم يرون الجن والشياطين على أشكالهم عموماً لا آحاداً اذا قعدوا على محمله الذي تسير به
الريح ويراهم سليمان. تى أراد والصحيح عندي جواز دخول الجن في جسم
آدمي
أو حيوان أعني امكانه كما قد يشاهد من يتطبب للمجانين، ولأنهم أجسام