شامل الأصل والفرع امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٦٣

باب في الملائة والجن والخاطر

لطيفة كالريح ترى الربح تدخل الحيوان فيرتعد و يضعف و يمرض وكما يدخلون في الثرى، وقيل لا يمكن دخول جسم في جسم آخر في حيز واحد وانما يمسون الحيوان انساناً أو غيره فيقل عنه التمييز أو يزول أو نزول صحته ويعلمون ما يحدث في القلب من خير لدليل جعله الله لهم لانه كقارورة في جوفها نوريرى من خارج فإذا هم بطاعة سطع النور الى دماغه فما أراد به وجه الله لم يمنع نوره مانع وما أراد به الله وغيره منع ابليس نوره من نفوذه الى العقل وكدره وأخرجه الى حال اللغو فيطفئه أو ينعكس إلى أسفل بأن يتركه، وما أراد به غيره طفى. . وكانت مكانه ظلمة و وبال عليه، وقيل يصل الى ذلك بآلة كمن تناول شيئاً برمح أو صولج واذا دخل الوسواس القلب كان قاسياً مظلماً كبيت دخله دخان و يوسوس ابليس وأعوانه من الشياطين في قلوب الجن كبني آدم والجن لفظ عام والشيطان من كفر منهم والخاطر من الله يدعو لفعل الخير اكراماً والزاماً للحجة وامتحاناً ومن الملك الى حب الطاعة ومبادرتها ناصحاً مرشداً ومن النفس الى التزين والراحة والتنعم أو الى خير هو شر ومن الشيطان الى الاخلاق المملكة كالحقد والحسد أو الى خير استدراجا ومكراً واذا نفرت النفس عن خاطر نفرة طبع لاخشية فخير أو مالت اليه طبعاً فشر وخاطر الشيطان مضطرب و الخاطر من الله ثابت وما كان من الخواطر عقب ذنب فاهانة من الله وعقوبة بشؤم الذنب وما كان عقب اجتهاد وطاعة فأكرام من الله وما كان منه يكون مصمماً وما كان من الملك يتردد لانه كالناصر الراجي

للاجابة والقبول. والله أعلم

٦٣ / ٥٥٩