الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٦٧باب الولاية و البراءة والوقو
59
يرجع
فيهما، ولا كما قيل نترك ولا يتهما السابقة بالتعيين ونتولى من هو في نفس الأمر عند الله مقتول مثلا ظلماً ونتبرأ ممن هو في نفس الأمر عند الله قاتل مثلا ظلماً حتى يتبين لنا الظالم على التعيين لأن ذلك ترك للأصل المعتمد عليه وتكلف ما عند الله، وانما الولاية والبراءة أمر مأمور به يعتبر فيه ما ظهر لنا فاذا ظهر لنا ما ظهر تمسكنا به لا نتركه لشك طاريء ولا لما عند الله؛ ومن رأى من موقوف فيه كبيرة وتاب منها قبل أن يتبرأ منه أبقاه في الوقوف، وان لم يتب الا بعد ما تبرأ منه فقد قال غيري يبقى في البراءة اذ لا منها أو من الولاية للوقوف فيما اذا كانت الولاية بالذات لا بالتبع وقلت يرد الى الوقوف لوجوب قبول توبة التائب ولأن الرجوع من احداهما الى الوقوف أنما يمتنع اذا كان رجوعا عن العلم تشهياً أو شكا طارئاً، أما اذا كان لزوال ما به البراءة مثلا كما هنا مع عدم ما يوصل الى الولاية فسائغ، ولا يقال لما فعل كبيرة ظهر لنا أنه من فريق البراءة وأنه له غيرها من الكبائر فلا تجديه هذه التوبة شيئاً فنبقيه في البراءة لأنا نقول هذا ابقاء في البراءة على شك ولا براءة على شك ولم أر من قال مثل ما قلت وهو حق ان شاء الله، وأنت بأن كثيراً من أصحابنا المشارقة يقفون في متولاهم لشك طرأ ولو من ردي عليهم فكيف لا يسوغ الوقوف فيمن زال عنه موجب البراءة مع عدم موجب الولاية وبعضا منهم يقف في متولاه اذا فعل صغيرة حتى يتوب فيرده في الولاية أو يصر فيبرأ منه ولو كان هذا أيضا يرده أن الصغائر تغفر لمجتنب الكبائر وهذا قد توليته لاجتنابه الكبائر فيما ظهر لك فالواجب ابقاؤه في الولاية حتى يصر و هذا بناء على ان الصغائر قد تتبين قالوا كنظرة الشهوة وقبلة و دخول بلا اذن بحيث يجب قلت بل الأوليان كبيرتان لأنهما كزنى ولورود نقض الوضوء والصوم وهدم العمل بالاولى نصا وفي الثانية الحاقاً بها وشمولا في العموم والثالث كبيرة لقوله تعالى (لا تدخلوا» الخ والنهي للحظر اذا
خبير