شامل الأصل والفرع امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٦٨

60

شامل الاصل والفرع

تجرد الا اذا شك أنه دخل سهوا وغفلة، قالوا وكاظهار البراءة من انسان عند من لا يعلم أنه يتولاه أم لا وأما اظهارها عند من يعلم أنه يتولاه فكبيرة لانه ألقى بنفسه في تهلكة الدين اذ اباح البراءة من نفسه ولا يجوز اظهارها الا عند الواقف أو المتبري. الا ان قارنه من يقول بتموله فقالا معاً أو واحداً بعد واحد فيجوز ولو عند متوليه فإن خلع المؤمن من الولاية كقتله، وقد قال أبو عبيدة وغيره لا يبرأ من متولى ما وجد له احتمال وكذا الموقوف فيه وقال لا يبرأ من متولى حتى يرى مثل شعاع الشمس من الذنب فكيف يستخف بها وتظهر على الاطلاق فإن البراءة السر بالسر والجهر بالجهر فمن جهر بموجبها جهر سامعه بها وكذا من علم أنه من علم أنه جهر به يجهر بها ومن أسر موجبها أسر سامعه وعالمها بها الا إن.

خاف تضرر الناس بخدعته فليجهرا بها ليعرف فيحذر وكذا قبول التوبة والرد للولاية سر بسر وجهر بجهر بخلاف الولايه فانه يجوز اظهارها عند الواقف والمتبريء ولو لم يعضده أحد ولا يعصى بها اذ لا يبرأ سامعه أو عالمه منه بذلك لأنها أصل والدين يسر حتى يبين له عدلان انه في البراءة أو أهل لها أو أنه عمل كذا وكذا مما يوجبها فاذا استمر على ولايته بعد هلك وكذا اذا اشتهر بكبيرة أوشاهدها منه، وقيل لا يبرأ من مسلم حتى

يحضر ويدفع عن نفسه فيقبل دفعه و لو شهدت عليه جماعة، وقيل هذا في المشهور فقط، وقيل أيضاً لا يبرأ بقول جماعة حتى يبينوا وجه البراءة وانه

لا يقبل قولهم: لا يحل لنا اظهار وجهها وانهم ان قدموا البراءة ثم بينوا وجهها أو بينها اثنان منهم فلا يقبل عنهم الا ان جاء اثنان من غيرهم وشهدا بموجبها فيبرأ منهم الا ان جاءا بعد أو قدموا كلهم أو اثنان منهم موجبها ثم تبرأوا وليس هذا مرضياً عندي، بل اذا تبرأ اثنان من متولاك وهما عندك متوليان فأنك تتبعهما في البراءة لأن براءتهما منه و شهادتهما بموجبها واخبارها بتأهله

1

لها سواء في المعنى والله أعلم

٦٨ / ٥٥٩