شامل الأصل والفرع امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٦٩

باب الولاية والبراءة والوقوف

61

و من رأى منكرا ولم يغير هو هو قادر تبرأ منه ناظره أو عالمه الا ان شك في عدم قدرته أو في أنه غافل أو أنه لم ير أوني أنه قد نهى قبل ولم يقبل عنه أو في أنه لم يرج القبول أو في أنه قد اعتقد أن ذلك غير منكر أو في أنه علم بقول فيه لم يدر به الرائي و العالم بعدم انكاره وهذان الاحتمالان انماهما فيا لم يتفق عليه أنه منكر، و من تولى أحدأ على قلة علم بالولاية والبراءة ولما خالطه أو سمع بحاله السابق على حين ولايته عرف أنه لا يستحقها أبقاه عليها واستتابه فان لم يتب بريء منه، و ان ظهرت منه أخلاق سوء وقف فيه والذي عندي أنه يتأمل و يسأل في حاله التي تولاه فيها فان كان فيها قول بالولاية أبقاه عليها حتى يظهر موجب براءة وان لم يكن رده الى الوقوف وتاب لأنه لم يدخل ولايته بعلم وذلك أن الولاية كما مر أصل حتى أن من تولى متأهلا للولاية عنده مع شكه في أول الامر وارتيابه فيه فانه يمضي عليها وكذا من تولاه بخصلتين أو أكثر و من تولاه بالشك في ثبوت موجبها بخلاف البراءة فان من تبرأ بالشك هالك وقد أجازوا أخذ الولاية عن الاعمى لا البراءة و الصحيح عندي الاخذلها عنه مع غيره ولو مثله لان الاعمى قد يحقق الامر حتى لا يبقى فرق بينه و بين المبصر و انه يبرأ بالصوت اذا تحققه

وما يناسب الاصالة للولاية جواز البحث عن المسلمين ليتولاهم وهل أتولى فلانا فاذا قال له من يثق به توله فليتوله ويثاب على سؤاله بالنية الحسنة وان سأل شهوة فلا ثواب، وان لم يكن يتولى قال له لا تتوله وليس قول القائل لا تتوله تجسساً للسائل لانه لم يقصد التجسس وليس هو القائل ولان الولاية صادق بالوقوف والبراءة، فقد قيل من سئل عمن له ولايته لم يسعه كتبها بخلاف البراءة فلا يجوز له السؤال عن البراءة هل أتبرأ من فلان أو من فلان، أو من المتبرأ منهم تجسساً أو هتك ستر أو شهوة، وجاز ليخرج بني من الشبهة والفساد ويتميز المحق ويثاب على ذلك، وعصى بالسؤال تجسسا أو

عدم

٦٩ / ٥٥٩