شامل الأصل والفرع امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٧٠

?

شامل الاصل والفرع

هتكأ شهوة صادف البراءة أو لم يصادف، وليس من التجسس المحرم السؤال اذا رأى أمارة أو لم تتم له الشهادة او سمع ما لم يتحققه والا فلا يحسن له السؤال فان باب الوقوف رحمة لنا و الحمد لله

فلا يحسن تكلف ما يلزمك به حمل البراءة أو الولاية الا لعارض، والنية الحسنة، فان القاعدة أن الكلام اذا رجي نفعه و لم يخف ضر فهو أولى، وان خيف أو لم برج نفع فالسكوت أولى، فمن طمع في أن يتبعه مخالفه الى الحق فمناظرته الله أولى ومن لم يطمع فتركه المناظرة أولى ان لم يؤل الى وهن في الدين قن من التواضع الله ترك الجدال ولو بحق اذا لم يجب والا فلا تواضع في ترك الواجب، وفيه الترفع عن الواجب وهو حرام، ويتبين لك مما ذكرنا ضعف قول من ألزم من رأى فعلا أو قولا أو اعتقاداً أو تنازعا ومخالفة أن يسأل حتى يعرف المحقق من المبطل والواضح أن لا يلزمه، واذا ظلمك أحد أوتبرأ منك بلا موجب تبرأت منه لتعديه حد الله وأثابك الله على البراءة منه وعلى ظلمه اياك و براءته منك بلا موجب، وان تبرأت منه انتقاما، لنفسك فلا ثواب لك ولا اثم عندي، وان لم يكن ذلك عنده ظلما بحسب ما ظهر له بحيث يعذر شرعا، أو تبرأ منك على ما ظهر له بحيث يعذر فلا يجوز لك أن تبرأ منه ولو كان منافهما وكنت مظلوما في الحقيقة غير متأهل للبراءة بذلك، ومن تبرأ ممن تأهل

للبراءة لوجه لا يوجب البراءة هلك

و يعتمد في الولاية والبراءة على المتبادر الظاهر فتجب عندي البراءة ممن قال له المتولى لعنك الله أو أخزاك و أدخلك النار أو غضب عليك أو سخط عليك أو لا رضي عنك أو لا عفا عنك أو بريء منك أو مقتك أو نحو ذلك لا كما قيل أنه لا يبرأ منه لاحتمال ارادته أمراً دنيويا فانه احتمال بعيد في أثباته تكلف ولو ناسب ما ذكرته من أنه لا يبرأ من أحد ما احتمل وجها، قيل ومن رأى ضار با أو قتلا أحداً فإنه يبرأ منه ولو كان المضروب والمقتول غير متوليين حتى يعلم أن

٧٠ / ٥٥٩