شامل الأصل والفرع امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٧١

باب الولاية والبراءة والوقوف

63

له ذلك وقيل لا يبرأ حتى يعلم أنه لم يكن له ذلك، وكذا ان رآه يأكل مال يتيم أو غائب أو ركب فرجا، والواضح أنه ان بانت أمارة الحرمة بريء منه وإلا أو بانت أمارة الحل أو العذر أو شك فيهما فلا، وان شهد متولى على آخر بموجب براءة برئ منه حتى يأتي بشاهد آخر، لا كما قل غيري أنه إن قال عندي شاهد آخر كف عن براءته حتى يأتي به، فان جاء بآخر بعد توبته تبرأ من الآخر أيضاً لأنه واحد أيضاً، والواضح ان كانت توبته زجراً من سامعه وتغليظاً عليه اذا بريء من متولاه قبلت شهادة الثاني ولو لم ولولم يشهد الا بعد توبة الأول لأنه يتبادر أنه أنما تاب دفعاً لبراءة السامع منه وانه قد استعمل معرضة في توبته أو قيداً وقيل لا يقبل ولي على ولي الا بعدلين سواء، وان شهد أربعة على انسان يزني بريء منه ولو لم يفسرا زناه ويحدون ولو لم يفسروه (1) ولا يجد الا ان فسروه، ولا تقبل على ولي بعد موته شهادة وتقبل على غيره، وعندي أنها تقبل مطلقاً لأن البراءة نيست. اطعاما أو سقيا فتفوت بالموت فيقال موته على الولاية فوت عن البراءة وكذا الولاية لأنها حب ودعاء بخير وأحوج ما يكون الانسان اليهما اذا مات،. والبراءة بغض ودعاء بشر يلحقانه ولو بعد موته، وما ورد عنه لا من الأمر بالكف عن ذكر الميت بسوء معناه الاشتغال به (2) لا قطع براءته، كما أطلت

(1) والمعنى يحدون ان فسروه واختلفوا في تفسيرهم كما يحدون لو لم يفسروه فليتأمل (1) أورد المؤلف رحمه الله في جامع الشمل حديث النساءي عن عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم «لا نذكروا هاكاكم الا بخير، فقال: والمراد بذكر الميت بخير ذكره بخير فعله والدعاء له بخير ان كان متولى والمراد بالنهي عن ذكره بسوء والوقوع فيه النهي عن الاشتغال به لا ترك براءته ان كان في البراءة وذلك أنه اذا كان حيا فقد تدعو حاجة التحذير عنه الى الاشتغال، للتحذير وبعد الموت فلافائدة وان حتيج للتحذير عنه بعده ايضا ولا بد جاز ذكره والمراد ذكره بسوء لم يعامه الذاكر الا بعد موته. إبل قال النووي - من الشافعية -: النهي عن سب الموتى في غير المنافق وسائر الكفار وفي غير المتظاهر يفسق أو بدعة. وزعم بعض انه لم يصح يصح عنه صلى الله عليه وسلم ذكر محاسن الاموات وروى الطبران في كبيره عن سهل بن سعد انه صلى الله عليه وسلم قال: ارفعوا السنتكم عن المسلمين واذا مات أحد منهم فقولوا فيه خيراً.

٧١ / ٥٥٩