الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٧٢6
شامل الاصل والفرع
1
الكلام فيه في المسند الذي جعلته تتمة لمسند الربيع. والله أعلم و انما يبرأ بالكبيرة، و من بري بمباح أو صغيرة فهو منافق، و من بريء بطاعة منصوص عليها أو مجمع عليها أشرك، والكبيرة إما في جنب مخلوق في بدنه أو ماله أو عرضه أما المال فما اباحه أو علم منه الرضى فلا بأس على متناوله مثل أن يأخذ من حبه يسيرا مما لا يعد في العرف ظلما ولا يغير عليه ان رآه ولا يتغير قلبه، وهذا في غير التطفيف لورود الوعيد فيه ولأن مبنى الكيل والوزن على المشاحة والا لم يصر اليهما، ومن لا يعلم هل يرضى بأخذ القليل حرم أخذه من ماله لأن القليل من الأموال يورث النار، وان ضربه ضربة برفق أو دفعه كذلك مما لا يعد عند الناس ظلما أو ضربه أو دفعه كذلك في اعب و مزاح لم يبرأ منه ولو خشفت ما لم يتغير عليها قلبه، وان أباح له أن يضره أو يقطع عفوا بلا مصلحة أو يقتله بلا موجب ففعل برئ منهما، وفي لزوم الارش والدية خلاف، وان أباح ذكره بسوء لم يجز الذاكره الا أن كان فيه ولم يكن متولى عند الذاكر، ومن أباح أن يكذب عليه أو يهت هلك وكذا ان أباح أن يغتاب، وليس اباحة المتولى أن يذكر بما فيه مخرجا له من الولاية لأن ذكره بمسافيه لم يتفق على أنه غيبة الا أن أراد الذاكر الشتم فان أباحه المتولى على الشتم بريء منه، وليس حديث أبي ضمضم اباحة لاباحة المرض بل تحريض على طلب الثواب من الله بما ينال من عرض الانسان وعلى ترك الحقد والمجازاة على الذكر بسوء وإما في جنب الخالق كترك فرض حتى يخرج وقته عمداً ولا يبرأ من تاركه اذا احتمل السهو والغفلة أو اختلف في فرضيته اختلافا معتدا به، فمن قال لا تجب صلاة الميت برى منه، ومن قال لا أصليها فلا يبرأ منه لاحتمال أنه يتركها لقيام غيره بهالا انكار الها، فان تعينت عليه وتركها برئ منه، وكل حق المخلوق هو حق الله أيضاً لأنه آمر به فعلا أو تركا، ومن حق الله أن