الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٧٣باب الولاية والبراءة والوقوف
لا يدعى لغير متولى بما يوجب الجنة ومن رأيته يدعو به به فلا تبرأ منه لاحتمال أنه تقية أو معرضة أو جلباً لعافية وازالة لفتنة مثل حياك الله. ومن أنكر آية على أنها ليست من القرآن بحيث لو رآها في المصحف أو أخبره بها حافظه لم ينكرها فقيل يبرأ منه لأنه قارف، وقيل لا، وكذا في غير نبينا محمد صلى الله عليه وسلم وملك وصفة الله وكتاب غير القرآن، وقيل من سمع ثلاث آيات متتابعات فشك أنهن غير قرآن أو ظن أو جزم فهو هالك لأن القرآن بنفسه دليل لاعجازه، و يرده أنه لم ينكرهن عناداً ولا تهاونا. ولم يعذر كثير جاهل آدم انه رسول
و من حق الله تعالى والمخلوق عندي استتابة المتولى. فان التعاون على البر والتقوى واجب من الله ومنفعة المخلوق فمن ضيعها هلك، وقيل عصى، وان لم تستتبه حتى تاب ولو بقوله من جميع الذنوب ونحوه، أو استتابه غيرك فتاب سقط فرض الاستتابة عنك ولزمتك التوبة ان ضيعت: وان استتابه غيرك سقط أيضاً. هذا تحقيق المقام ان شاء الله، وان كان ذنبه ممادان به لم يجزه
ولم يتب
الا تعيينه بالتوبة، وتجب عندي الاستتابة من الصغيرة ولا كفر بتضييعها وكذا النهي عنها كما أنَّ فعل الصغيرة محرم لا كفر به. وأنا أستحب استتابة المذنب ولو كان في البراءة لأن استتابته دعاء الى الاسلام وتقوية له ووجب نهيه قطعاً، ووجب قبول مريد التوحيد وقبول موحد مريد للدخول في المذهب، ويتولى لحين دخوله وتجوز شهادته لا كما قيل تقبل ليوم أو يومين ولا كما قيل يرد حتى يرى حرصه فيقبل دخوله بعد، لوجوب المسارعة للخير وقبوله والاعانة فيه ورده تأخر عنه وتأخير ورد له وتثبيط عنه وربما رجع
المريد القهقري بذلك، ومن لم يطلع على براءة انسان من متولاه الا بعد ما ري هو أيضاً منه لم يبرأ من ذلك الانسان
9 - الشامل - الأول