شامل الأصل والفرع امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٧٥

باب الولاية والبراءة والوقوف

واختلف المشارقة: فقيل كذلك، وقيل من صح له ما تثبت به موافقته في الدين وجبت ولايته من غير احتياج الى علم بأعماله واذا تغير عصر بحدوث أمر في الدعوة لم يتول الا بولاية العلماء لانهم الذين يميزون ذا من ذاك، قيل اذا أقبلت الفتن لا يبصرها الا العلماء البصراء، واذا أدبرت أبصرها العوام و جهل الأئمة عندي موسع ما لم يقارف فيهم أو تقم الحجة، وقال غيري لا يوسع وليس كذلك قيل من عرفت منه أربع وجبت له أربع: اذا حدث صدق، واذا اؤتمن لم يخن، واذا عاهد وفى، واذا وعد لم يخلف الا وعداً يجب خلفه أو يحسن، فتجب ولايته وحبه ونحرم غيبته وتجوز شهادته، وولد المتولى في الولاية تبعاً واذا بلغ وأتى بالجمل الثلاث تولى بالذات حتى يرى منه موجب البراءة، وقيل اذا بلغ وقف فيه حتى يعلم حاله قولا وعملا، وولد المنافق والمشرك في الوقوف عندهم فاذا بلغ وأقر بالجمل فالقولان، والواضح عندي الأطفال كلهم في الولاية لأن القلم لا يجري عليهم بسوء، وأما وقوفه في

أن

أطفال المشركين والمنافقين، وقوله لخديجة ان أولادك من غيري في النار) فكلاهما عن اجتهاد أحدهما ناسخ للآخر وما تأخر منهما منسوخ بما أوحي اليه بعدها من أنهم في الجنة خدما لأهلها وفي رواية «سألت ربي فيهم فأعطانيهم» و من تولى من صغره لذلك أو لكون أبيه متولى حتى بلغ لكن لما قارب البلوغ جن فهو على ولايته، ومن تعمد حراماً فوافق حلالا برئ منه، وقيل لا ولزمته النوبة اجماعاً. ومن أوصى أبوه بزكاة وعلم أن ما لزم أباه أكثر فلا يتبرأ منه لاحتمال أن يكون قد أدى من حيث لا يعلم وكذا غير أبيه،

والله أعلم

٧٥ / ٥٥٩