الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٧٦الباب الثاني
في الذنوب والتوبة منها
شامل الاصل والفرع
من عمل حسنات وسيئات كتبت وجوزي بأيها أكثر وهو ظاهر الأحاديث، وقيل اذا عمل حسنة ثم سيئة محت السيئة الحسنة، واختلف في حسناته حال الاصرار، قيل تكتب ولو مات مصراً وانما النظر الى ما هو أكثر، وقيل لا تكتب حسناته حال اصراره الذي مات عليه، وقيل لا تكتب مطلقاً، والمشهور عندنا في المغرب أنه ان مات مصراً بطل عمله كله، وان مات تائباً رد الله له عمله كله ولو ماعمل في الاصرار وأثابه مكان كل ذنب حسنة من حيث أنه تاب عنه، وقيل يعوض في مستقبل عمره ويضاعف له في عمله حتى يجتمع له مثل ما أحبط من عمله، والمراد بالرد رده في صحيفته، أو الصحيفة الجامعة لأعمال الخلق بعد محوه، أو كناية عن الانابة والا فعلم الله لا يتحول في نفسه ولا في مقتضاه، فمن علم الله أنه يموت تائباً لا يبطل له عملا، ومن علم أنه يموت مصراً لا يقبل له عملا. والأعمال تحيط بالكبائر كالارتداد. والرياء والعجب والمن والأذى والظلم وجهر الصوت على النبي عماله كجهر البعض على البعض ورفع الصوت على صوته وأخاف أن يكون كذلك صوتك على صوت قراءة القرآن بغير القرآن ورفعه على قاري الحديث الذي ليس باطلا مكذوباً فيه بغير القرآن والحديث
رفع
والكبيرة اما ترك فريضة عمداً كالصلاة والصوم والزكاة والتوبة الاستغفار والندم والقضاء والكفارة في غير الزكاة مما ذكر، و من مات ولم يقض تسويفاً أو جهلا هلك، وان تاب وتأهب ففجيء بالموت لم يهلك، ومن لزمته مغلظة أو مرسلة ومات لا منفذا ولا موصيا ولا ناسيا هلك، أو عصى،